
السافنا يكشف طريقة خروجه من سجن الهدى وعلاقة “الكيزان” بفتح السجن
كشف القائد المنشق عن قوات الدعم السريع، علي رزق الله المشهور بـ “السافنا”، عن تفاصيل وكواليس مثيرة ترتبط بفترة سجنه وانشقاقه والاتهامات الموجهة إليه، حيث نفى في حوار صحفي لـ “الترا سودان” صحة الأنباء التي ترددت عن خروجه من سجن الهدى غربي أم درمان بتسهيل من عناصر النظام السابق، مؤكداً أن مغادرته السجن جاءت إثر خطوة اضطرارية من السجانين بفتح الحراسات بعد انقطاع مياه الشرب لمدة خمسة أيام كاملة نتيجة استهداف قوات الدعم السريع لمصادر المياه بقرية صالحة؛
وأوضح السافنا أنه لم يتعرض لأي مفاوضات من قِبل الدعم السريع للانخراط في صفوفه، بل وقع فور خروجه في قبضة قوة يقودها صالح عيسى “خال حميدتي” واجه فيها خيارات التصفية الجسدية أو الترحيل لمعتقلات الرياض، لولا التدخل الحاسم من أبناء عمومته وأهله داخل الدعم السريع الذين دافعوا عنه ودفعوا به للمشاركة ميدانياً في المعارك بدءاً من اليوم الثاني دون سلاح، ليستلم لاحقاً قيادة ثماني عربات قتالية بمجموعته الخاصة.
وحول منزله الشخصي، أوضح السافنا أن حميدتي اشتراه له بموجب تسوية ووساطات أسرية قادها والده بعد خروجه من سجن دام خمس سنوات وليس هبة، حيث تم تصديق شيك بقيمة 120 مليار جنيه سوداني آنذاك لشراء المنزل؛ مبيناً أنه تعرض لاحقاً للاعتقال والترحيل عبر طائرة عسكرية إلى مدينة دنقلا بالولاية الشمالية بموجب بلاغ كيدي تحت المادة (130) “القتل العمد” بهدف حبسه سياسياً، نافياً معرفته بأي تاجر ذهب في الشمالية ومؤكداً أن عمله في التعدين كان في منطقة العبيدية بنهر النيل، وأن تحركات حميدتي ضده نبعت من مخاوف الأخير من تشكيله قوة عسكرية موازية في إقليم دارفور.
وفي سياق الانتهاكات الميدانية، نفى السافنا جملة وتفصيلاً تورطه في نهب محاصيل ومخازن الصمغ العربي والفول السوداني بأسواق مدينة النهود في ولاية غرب كردفان، موجهاً اتهاماً مباشراً للقائد عبد الرحيم دقلو بالإشراف على عمليات النهب الواسع وترحيل البضائع إلى دولة تشاد عبر لجنة قانونية وفر لها الحراسة وأكثر من 750 شاحنة نقل، ومشيراً إلى أن المذكرات التي رُفعت ضده اعتمدت على صفته كقائد للقوة التي دخلت المدينة برغم أنه أُصيب بعد ساعة واحدة من المعركة وغادر للعلاج ولم يعد إلا بعد خمسة أشهر، واصفاً المجموعات المقاتلة مع الدعم السريع بأنها جماعات فزع تبحث عن الغنائم ولا تخضع لأي قانون عسكري،
كما وصف حميدتي بأنه “أكبر الشفشافين” وأن قوات محاربة الظواهر السالبة التي شكلها ليست سوى غطاء إعلامي لتخفيف الضغط الدولي حيث تباع المضبوطات بعربات الدعم في الأسواق؛ كما نفى مسؤوليته عن إغلاق خزان قولو بمدينة الفاشر مؤكداً أن معركته هناك دامت ساعة واحدة واستقرت بعدها القوات المشتركة في الموقع، معتبراً الفيديوهات المنشورة ضده محاولة لاغتياله معنوياً بعد كشفه هيمنة أسرة آل دقلو على مفاصل المنظومة.
واختتم السافنا حواره بإبداء جهوزيته الكاملة للمثول أمام القضاء العادل أو تسليم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية في حال إدراج اسمه، لثقته في عدم مشاركته بفض الاعتصام أو التسبب بحرب 15 أبريل، مرجعاً إطالة أمد الصراع إلى التدخل والدعم الخارجي المستمر الذي يستقبل عتاده عبر مطارات الدعم السريع، داعياً في الوقت ذاته إلى إنهاء الحرب عبر حوار وطني شامل يشرك كافة أطياف الشعب السوداني للتوافق على كيفية حكم الدولة، مستشهداً بالنموذج التصالحي لدولة رواندا.
المصدر | الترا سودان











