
صورة ل عبد الرحيم دقلو داخل طائرة إثيوبية تقود إلى تفاصيل مثيرة
أثارت صورة متداولة لعبد الرحيم دقلو، القائد الثاني لقوات الدعم السريع، جلبة سياسية وضجة إعلامية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك عقب إخضاعها لتحليلات تقنية دقيقة ربطت بين توقيت التقاطها والمسارات الجوية المجدولة بين العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ودولة تشاد.
ووفقاً للتحقيق الرقمي الذي نشرته منصة “إيكاد” المتخصصة في التحقق من المعلومات، فإن الخيط الأول تتبع حساباً حديثاً على تطبيق “تيك توك” قام بنشر الصورة في السابع عشر من مايو الجاري، ورغم تعمد صاحب الحساب إخفاء هويته وملامحه في منشوراته، إلا أن رصد نشاطه الرقمي كشف عن صور وفيديوهات ملتقطة من داخل سيارات دفع رباعي من طراز “تويوتا” وهي ذات المركبات القتالية التي تعتمد عليها المليشيا بكثافة في تحركاتها؛ علاوة على ظهور انعكاسات مرآتية داخل الصور لعناصر يرتدون أزياءً عسكرية يُعتقد جازماً بانتمائهم للدعم السريع، مما عزز فرضية صلة الحساب المباشرة بالدائرة اللوجستية والميدانية للقوات المتمردة.
وأوضح التحليل الاستقصائي أن نقطة التحول الرئيسية في تتبع تفاصيل الصورة تمثلت في رصد رقم تسجيل الطائرة الإثيوبية التي كان يستقلها دقلو والذي ظهر بوضوح في الخلفية، وبمطابقته في أنظمة الملاحة الدولية تبين أن الطائرة تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية وهي من طراز بوينغ (737 ماكس 8).
وأضافت المنصة أن سجل حركة الملاحة الفعلي لتلك الطائرة أكد تنقلها المباشر بين أديس أبابا وتشاد في توقيت متزامن تماماً مع تاريخ نشر الصورة؛ وهما المحوران الإقليميان اللذان تركزت حولهما التقارير الاستخباراتية والدولية مؤخراً باعتبارهما خطوط إمداد سياسي ولوجستي حيوية لتحركات قيادات الدعم السريع. ورغم غياب أي إعلان رسمي، فإن هذه المعطيات الرقمية فتحت الباب مجدداً أمام تساؤلات معقدة حول طبيعة وجدول تحركات قادة التمرد خارج الحدود السودانية،
وتأتي هذه التطورات الحساسة لتزيد من حدة التوتر الدبلوماسي المكتوم بين الخرطوم وأديس أبابا، عقب اتهامات سودانية سابقة للجانب الإثيوبي بتوفير غطاء سياسي ومسارات ملاحية سهلت هجمات على منشآت حيوية داخل السودان، وهو ما كانت أديس أبابا قد نفته في أوقات سابقة.











