
مصر تعين سفيراً جديداً لدى السودان ..فمن هو ؟
أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قراراً جمهورياً بتعيين السفير ياسر عبد الرحمن علي سرور سفيراً فوق العادة ومفوضاً لجمهورية مصر العربية لدى جمهورية السودان، خلفاً للسفير هاني صلاح الذي تضمن القرار نقله للعمل بديوان عام وزارة الخارجية المصرية بدرجة سفير من الفئة الممتازة بعد انتهاء فترة عمله في الخرطوم.
ويأتي تعيين السفير سرور في هذا التوقيت الحساس ليمثل خطوة استراتيجية من جانب القاهرة، نظراً لكونه أحد أبرز الدبلوماسيين الرفيعي المستوى المتخصصين في ملفات القرن الأفريقي والشأن السوداني؛ حيث شغل مؤخراً منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون السودان وجنوب السودان، وهو الموقع المعقد المرتبط بالأمن القومي المصري والذي أهله لإدارة ومتابعة أدق التطورات السياسية والعسكرية والملفات الحدودية والتنسيق الإقليمي خلال سنوات الحرب الأخيرة.
وامتلك السفير الجديد خبرة دبلوماسية طويلة وصوتاً رسمياً بارزاً تجلى في مشاركته الواسعة في جهود الوساطة والمبادرات الدولية الرامية لوقف الحرب، فضلاً عن تمثيله لمصر في آليات إقليمية ودولية متعددة شملت التنسيق مع الاتحاد الأفريقي، ومنظمة الإيجاد، والأمم المتحدة، وظهوره المتكرر في وسائل الإعلام شارحاً ومحللاً للمشهد ومحدداً للمحددات المصرية تجاه الأزمة والنازحين.
وتعكس المواقف المعلنة والتصريحات الرسمية للسفير ياسر سرور ثوابت الموقف المصري تجاه الأزمة السودانية؛ حيث يشدد باستمرار على الأهمية القصوى للحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ورفض أي مسارات تؤدي إلى تقسيمه، معتبراً استقرار الجار الجنوبي امتداداً وحلقة لا تتجزأ من الأمن القومي المصري. كما يرتكز خطابه الدبلوماسي على الدعم الكامل لإرساء حل سياسي وطني خالص بآلية (سودانية–سودانية) وبتوافق يقوده السودانيون أنفسهم بعيداً عن الإملاءات والترتيبات الخارجية، مع الرفض القاطع لإنشاء أي هياكل موازية أو حكومات بديلة خارج إطار مؤسسات الدولة الشرعية.
ويُنظر إلى السفير سرور داخل أروقة الخارجية المصرية بوصفه المهندس الأكثر إلماماً بتفاصيل وتوازنات الملف السوداني خلال العقد الأخير، والشخصية المحورية التي أسهمت بفاعلية في صياغة وتوجيه الموقف الدبلوماسي المصري تجاه الحرب ومفرزاتها منذ اندلاعها.











