
تفاصيل صـ،،ـادمة حول منتخب السيدات وطريقة اختيار اللاعبات
كشفت معلومات إعلامية بالغة الخطورة عن تفاصيل صادمة ومثيرة للجدل حول الطريقة العشوائية التي تم بها تكوين وتجميع منتخب السودان لكرة القدم للسيدات، والذي شارك مؤخراً في تصفيات أولمبياد لوس أنجلوس التي أقيمت بالمغرب، ويخوض حالياً منافسات بطولة “سيكافا” الإقليمية في تنزانيا، متجرعاً خسائر فادحة وهزائم قياسية.
وبحسب ما أورده موقع “الترا سودان”، فإن المدير الفني للمنتخب، الكابتن برهان تية، حضر إلى العاصمة المصرية القاهرة، وقام خلال فترة زمنية وجيزة للغاية باختيار وتجميع اللاعبات اللاتي مثلن السودان في المحافل الأخيرة. وأكد التقرير أن غالبية اللاعبات جرى اختيارهن من بين الفتيات السودانيات اللاتي لجأن إلى مصر هرباً من ظروف الحرب الدائرة في البلاد، وأن عدداً كبيراً منهن لم يسبق له ممارسة كرة القدم بصورة منظمة أو احترافية، ولم يشاركن في أي نشاط تنافسي أو دوري معروف من قبل.
وفي سياق متصل، أشار المصدر إلى أن رئيسة البعثة ومسؤولة ملف كرة القدم النسائية بالاتحاد السوداني لكرة القدم، منال البشرى، لم يكن لها أي دور فني أو إداري مؤثر في عملية الاختيار أو الإعداد الرياضي؛ موضحاً أنها صعدت إلى هذا المنصب الإداري الحساس ضمن ترتيبات وتوازنات داخلية خاصة بالاتحاد السوداني، وليس استناداً إلى خبرة تخصصية أو تاريخ في مجال كرة القدم النسائية.
ويرى نقاد ومراقبون رياضيون أن النتائج الكارثية والمهينة التي حققها المنتخب في مشاركاته الأخيرة لم تكن مفاجئة بأي حال من الأحوال، بل هي انعكاس طبيعي ونتيجة حتمية لغياب المعايير العلمية في الإعداد والاختيار، حيث ظهر الفريق بمستويات متواضعة للغاية وتائهة أمام منافسيه في مختلف المباريات.
**شبهات مالية ودعم بآلاف الدولارات**
وكان الجانب الأخطر والأكثر إثارة للجدل في حديث المصدر هو ما يتعلق بالملفات المالية؛ إذ أكد أن الاتحاد السوداني لكرة القدم حصل على دعم مالي ضخم من قِبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مرتبط حصرياً بالمشاركة في المنافسات النسائية. وكشف المصدر أن الاتحاد تسلم بالفعل مبلغ 700 ألف دولار أمريكي قبل خوض المشاركة، ومن المنتظر أن يستلم 700 ألف دولار أخرى بعد الانتهاء منها، موضحاً أن الإصرار على التواجد الشكلي في البطولات الدولية -بصرف النظر عن الجاهزية والنتائج- كان هدفاً أساسياً ومحركاً رئيسياً للاتحاد لضمان استمرار تدفق هذا الدعم الدولاري المخصص للمرأة.
وتفتح هذه الحقائق المكتشفة الباب واسعاً أمام سيل من الأسئلة المشروعة في الشارع الرياضي: من المسؤول المباشر عن اختيار هؤلاء اللاعبات؟ وما هي المعايير الفنية التي تم اعتمادها؟ وكيف يسمح باسم السودان أن يُمثل دون إعداد حقيقي؟ وأين ذهبت ميزانيات خطط تطوير كرة القدم النسائية السودانية؟
وتبقى هذه التساؤلات الحارقة في انتظار رد رسمي وقاطع من قِبل مجلس إدارة الاتحاد السوداني لكرة القدم، خاصة في ظل حالة الغضب العارم والجدل الواسع الذي اجتاح الأوساط الرياضية عقب الفضائح الرقمية والثقيلة التي تعرض لها المنتخب في مبارياته الأخيرة.
المصدر: تقرير استقصائي – موقع الترا سودان











