
النيجر تبدأ سحب الجنسية من قبيلة المحاميد..
بدأت السلطات في النيجر إجراءات لسحب وثائق الهوية والجنسية من أفراد قبيلة المحاميد العربية في شرق البلاد، في خطوة أثارت مخاوف من احتمال ترحيلهم إلى تشاد، وفقاً لما نقلته مصادر خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية”.
وبحسب المصادر، عقد مسؤولون في مدينة نغيغمي التابعة لإقليم ديفا، الثلاثاء، اجتماعاً مع ممثلين عن القبيلة، أبلغوهم خلاله بضرورة تسليم جميع وثائق الهوية والجنسية والحالة المدنية، تنفيذاً لتوجيهات من وزير الداخلية، دون تقديم قرار مكتوب أو توضيح الأساس القانوني للإجراء.
ورفض ممثلو المحاميد تسليم الوثائق، مطالبين بعقد لقاء مباشر مع السلطات في العاصمة نيامي، فيما أُحيل طلبهم إلى ممثل السلطة العسكرية في المنطقة.
ولم تصدر الحكومة النيجرية حتى الآن بياناً يوضح طبيعة القرار أو نطاقه، كما لم تكشف ما إذا كان يتعلق بمراجعة وثائق الجنسية أو إلغائها، ولم تحدد عدد المشمولين بالإجراء أو مصيرهم في حال تنفيذه.
ونقلت “سكاي نيوز عربية” عن مصدر مطلع أن مسؤولين أكدوا لوفد القبيلة أن القرار لا يستهدف العرب وحدهم، وإنما يشمل مجموعات تعتبرها السلطات قد استقرت في البلاد بصورة غير قانونية، بمن فيهم أشخاص يحملون وثائق وجنسية نيجرية.
وحذر مراقبون من أن سحب وثائق الهوية قد يعرّض المتأثرين لخطر فقدان الجنسية أو الترحيل، في ظل غياب إعلان رسمي بشأن الإجراءات القانونية المتبعة.
وتزامنت الأزمة مع مصادرة السلطات نحو ألفي رأس من الإبل المملوكة لأفراد من المحاميد، قبل أن تُعاد لاحقاً إلى أصحابها، وسط ترجيحات بأن ترتبط الإجراءات بنزاعات محلية حول المراعي ومصادر المياه أكثر من ارتباطها باعتبارات أمنية.
ويُعد المحاميد من الجماعات العربية المسلمة الناطقة بالعربية، ويقيم عدد كبير منهم في شرق النيجر منذ سبعينيات القرن الماضي، فيما سبق أن شهدت البلاد أزمة مشابهة عام 2006 انتهت بتراجع السلطات عن تنفيذ عمليات ترحيل بعد احتجاجات وتدخلات إقليمية.











