اخبار

القائد المنشق موسى خمسين يكشف تفاصيل انشقاقه من الدعم السريع و إصابة حميدتي والأوضاع في سجن دقريس 

متابعات | موجز الأحداث

القائد المنشق موسى خمسين يكشف تفاصيل انشقاقه من الدعم السريع و إصابة حميدتي والأوضاع في سجن دقريس 

كشف القائد المنشق عن مليشيا الدعم السريع، العميد موسى خمسين، تفاصيل عملية انشقاقه ومغادرته مناطق كردفان إلى الولاية الشمالية برفقة قوة قوامها نحو 50 عربة قتالية، مؤكداً أن العملية تمت بعد تنسيق مسبق مع قيادة الجيش، وسط مخاطر أمنية وميدانية بالغة.

 

وفي أول حوار صحفي له مع صحيفة «الكرامة»، قال خمسين إن معرفتهم بطبيعة المنطقة وطرقها مكنتهم من تجاوز ارتكازات المليشيا والوصول إلى مناطق سيطرة الجيش، مشيراً إلى أن القوة تمكنت من قطع الطريق خلال يوم واحد، بعد الاستعداد لاحتمالات المواجهة.

 

وأكد أن قرار الانشقاق جاء بعد ما وصفه باقتناعهم بأن نهج الدعم السريع لم يعد يتجاوز «النهب والشفشفة»، مضيفاً: «كان الخيار الوطني والمنطقي هو العودة إلى جيشنا».

 

التنسيق مع الجيش

 

وبشأن ما إذا كان الانشقاق قراراً ميدانياً مفاجئاً، أكد خمسين أن العملية سبقتها اتصالات وتنسيق مع قيادة الجيش، مشيراً إلى أن القوة تحركت وفق ترتيبات مسبقة حتى تمكنت من العبور والوصول إلى مناطق الجيش بسلام.

 

وفي ما يتعلق بمطالبات الشارع بمحاسبة جميع المشاركين في الحرب، أكد استعداده للمساءلة القانونية، قائلاً إنهم لا يتهربون من العدالة، وإنهم يرحبون بتطبيق القانون متى ثبت بحق أي منهم ارتكاب تجاوزات أو انتهاكات.

 

شح السلاح واتساع الانشقاقات

 

ووصف خمسين الوضع العسكري داخل الدعم السريع بأنه يواجه تراجعاً واضحاً، مشيراً إلى وجود «شح حاد» في الأسلحة والذخائر، وأن خطوط الإمداد أصبحت تواجه صعوبات وانتكاسات متزايدة.

 

وأضاف أن الانشقاقات المتتالية التي طالت قادة ميدانيين ورموزاً قبلية شكلت ضربة للمليشيا، متوقعاً اتساع نطاق الانشقاقات خلال الفترة المقبلة، في ظل ما وصفه بانسداد الأفق وشلل الإمداد اللوجستي وتراجع العتاد.

 

حميدتي وعبدالرحيم دقلو

 

وحول مكان وجود قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي»، قال خمسين إنه يرجح وجوده خارج السودان، وتحديداً في الإمارات، بحسب تقديره.

 

وأوضح أن عبدالرحيم دقلو كان، خلال الفترة التي قضاها ضمن التشكيلات الميدانية، المصدر المباشر للتوجيهات العسكرية، بينما وصف حميدتي بأنه كان معزولاً عن الميدان ولا يتواصل بصورة مباشرة مع القادة على الأرض.

 

وبشأن الأنباء المتداولة حول إصابة حميدتي في بداية الحرب، أكد خمسين أنه تعرض لإصابة، لكنه قال إنه لم يتمكن من معرفة طبيعتها، لعدم وجود لقاء ميداني أو مباشر جمعه بحميدتي.

 

كما شكك في حداثة التسجيلات المصورة التي يظهر فيها حميدتي، مدعياً أنها «مدبلجة ومفبركة»، وأن حميدتي، بحسب روايته، لم يظهر في أي من محاور القتال منذ اندلاع الحرب.

 

مصادر الإمداد والأسلحة

 

وقال خمسين إن الإمدادات العسكرية كانت تصل بصورة مركزية إلى مدينة نيالا، قبل توزيعها على المحاور المختلفة بواسطة المركبات.

 

وأضاف أن القوافل القادمة من ليبيا كانت تمثل، بحسب معلوماته، أحد أهم خطوط الإمداد بالذخائر والمستلزمات العسكرية، متهماً الإمارات وليبيا وإثيوبيا وتشاد بالمساهمة في شبكة الإمداد الداعمة للدعم السريع، معتبراً أن الأراضي الليبية تمثل المصدر الأكبر لهذه الإمدادات.

 

وتظل هذه الاتهامات، بما فيها ما يتعلق بالدعم الخارجي، بحاجة إلى التحقق المستقل من مصادر أخرى.

 

خبراء أجانب في نيالا

 

وكشف خمسين عن وصول فريق من الخبراء الأجانب إلى نيالا قبل نحو شهر، قال إن عدد أفراده تجاوز 80 خبيراً، مشيراً إلى أنهم وصلوا عبر مطار نيالا الذي قال إنه يشهد حركة طيران متواصلة.

 

ولم يتمكن، وفق إفادته، من تحديد جنسيات هؤلاء الخبراء أو الجهات التي يتبعون لها، لكنه قال إن وجودهم يرتبط بمساندة العمليات العسكرية.

 

من يصدر أوامر العمليات؟

 

واتهم خمسين عبدالرحيم دقلو بأنه المسؤول الفعلي عن إدارة العمليات الميدانية وإصدار التوجيهات العسكرية، بما في ذلك العمليات التي تستهدف المدن والقرى والأسواق في دارفور وكردفان، وفق روايته.

 

وقال إن المقاتلين داخل الدعم السريع يتجهون تدريجياً نحو الانسحاب وترك القتال، متوقعاً مغادرة أعداد كبيرة من صفوف المليشيا خلال الفترة المقبلة، عازياً ذلك إلى تراجع الإمدادات ونقص العتاد وما وصفه بانسداد الأفق أمام المقاتلين.

 

سجن دقريس

 

وفي أخطر إفاداته، تحدث خمسين عن سجن «دقريس» الواقع خارج مدينة نيالا، مدعياً أن المعتقل يشهد احتجاز أعداد كبيرة من المدنيين والعسكريين والسياسيين وعناصر الدعم السريع ممن تدور حولهم الشبهات.

 

واتهم آل دقلو بإصدار أوامر الاعتقال والاحتجاز والتحقيق داخل السجن، مدعياً تعرض المعتقلين لأوضاع إنسانية قاسية، تشمل نقص الغذاء والمياه والتعذيب، فضلاً عن تسجيل حالات وفاة.

 

كما ذكر أن من بين الشخصيات التي يتردد وجودها في المعتقل القيادي السياسي أنس عمر والدكتور محمد علي الجزولي، مضيفاً أن هناك معلومات عن نقل يوسف عزت، مستشار قائد الدعم السريع، من سجن دقريس إلى الأراضي التشادية.

 

وتُعد هذه المعلومات رواية منسوبة إلى القائد المنشق، ولم يتسنَّ في المادة المتاحة التحقق بصورة مستقلة من أعداد المعتقلين أو أسماء المحتجزين أو ظروف السجن.

 

أكثر من 20 ألف معتقل

 

وقدّر خمسين عدد المحتجزين في سجن دقريس بأكثر من 20 ألف شخص، محذراً من تزايد المخاطر التي تهددهم مع اقتراب خطوط المواجهة.

 

وأبدى مخاوف من احتمال ترك المعتقلين داخل السجن، أو تعرضهم للإعدام الميداني والتصفية في حال حدوث انسحاب أو تغير مفاجئ في الوضع العسكري، داعياً إلى الانتباه إلى مصير المحتجزين في ظل تصاعد العمليات العسكرية.

 

وتقدم إفادات العميد موسى خمسين، الذي أعلن انشقاقه عن الدعم السريع ووصوله إلى مناطق سيطرة الجيش، صورة من داخل التشكيلات الميدانية للمليشيا، إلا أن عدداً من الاتهامات والمعلومات التي أوردها، خصوصاً ما يتعلق بسجن دقريس والإمدادات الخارجية والخبراء الأجانب، تظل بحاجة إلى تحقق مستقل ومقارنة مع مصادر موثوقة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى