رد حاسم من السودان على بيان الخارجية الأمريكية
رفضت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بشأن السودان، مؤكدة تمسك الحكومة بسيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية الشرعية.
وقالت الخارجية السودانية، في بيان صحفي صادر الأربعاء 23 سبتمبر 2026، إن أي مبادرة سلام يُراد لها النجاح والاستدامة يجب أن تنطلق من احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، وأن تتعامل مع أسباب استمرار الحرب، وفي مقدمتها ما وصفته بالتدخلات الخارجية.
وأشار البيان إلى أن حكومة السودان شاركت في مفاوضات جدة برعاية السعودية والولايات المتحدة، واتهمت قوات الدعم السريع بالتنصل من الالتزامات التي تم التوصل إليها ومواصلة الانتهاكات، وفق ما ورد في البيان.
وأكدت الحكومة أنها تعاملت مع المساعي الأمريكية لإنهاء الحرب في إطار «الرباعية» بروح بناءة، رغم تحفظاتها بشأن ما وصفته بالدعم الخارجي لقوات الدعم السريع، مشددة على أن أي جهد لتحقيق السلام لا ينبغي أن يتجاهل مصادر التمويل والتسليح والدعم الخارجي لأطراف النزاع.
وفيما يتعلق بالبيان الأمريكي الصادر في 22 سبتمبر، قالت الخارجية السودانية إنها ترفضه بشدة، ودعت واشنطن إلى التعاطي الإيجابي مع الحكومة السودانية، بما يتسق مع ما قالت إنه مواقف أمريكية سابقة أكدت احترام السودان وسيادته الوطنية.
وشدد البيان على رفض تحويل أي عملية سياسية أو تفاوضية إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على واقع فرضته القوة، أو لمساواة القوات المسلحة ومؤسسات الدولة بالقوات المتمردة، وفق تعبير الخارجية السودانية.
وأكدت الحكومة أن السلام يظل «خيارها وغايتها الاستراتيجية»، مجددة استعدادها للتعامل بصورة إيجابية ومسؤولة مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين، ومن بينهم السعودية وقطر ومصر وروسيا والصين وتركيا وباكستان، إلى جانب جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي وإيغاد والمجموعة الأفريقية في مجلس الأمن، على أساس احترام سيادة السودان وإرادة شعبه ومؤسساته الوطنية.











