رحبت تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية “تقدم” برئاسة عبدالله حمدوك بالجهود التي تبذلها جمهورية مصر والدول المجاورة لوقف الحرب وإحلال السلام.
أكدت في البيان الختامي للمؤتمر الذي اختتم أعماله في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، يوم الخميس، أن الأولوية العاجلة والقصوى هي الوقف الفوري وغير المشروط لهذه الحرب التي أدت بالبلاد إلى حالة من الانهيار وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين والعسكريين، وأحدثت أكبر حالة نزوح في العالم.
وطالب المجتمع الدولي بالتدخل وممارسة الضغوط الفعّالة على طرفي النزاع لإعادتهم إلى طاولة المفاوضات، وفرض آليات لحماية المدنيين وتوصيل المساعدات الإنسانية.
دعا البيان الختامي إلى فتح تحقيق دولي في هذه الانتهاكات والجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها. كما تناول موضوع خطاب الكراهية والعنصرية الذي تفاقم بسبب الحرب وازداد حدة، مما أدى إلى تمزيق النسيج الاجتماعي وتشويه الوجدان الوطني.
أقر المؤتمر رؤية سياسية تهدف إلى “إيقاف وإنهاء الحرب وتأسيس الدولة واستكمال الثورة”، حيث تركز هذه الرؤية على وقف الحرب وإحلال الأمن والاستقرار وعودة النازحين. كما تؤكد على وحدة السودان بشعبه وأرضه، وإقامة دولة مدنية ديمقراطية تقف على نفس المسافة من جميع الأديان والهويات والثقافات.
أقر المؤتمر في بيانه الختامي بأن المواطنة المتساوية تشكل الأساس للحقوق والواجبات، وأكد على ضرورة تأسيس وبناء قوات عسكرية وأمنية محترفة ذات عقيدة قتالية وطنية، وضرورة إنشاء نظام حكم فدرالي حقيقي.
وقرر المؤتمر البدء فوراً في إعداد مائدة مستديرة تشمل جميع السودانيين من قوى الثورة والتغيير، والقوى المناهضة للحرب والداعمة للتحول الديمقراطي، باستثناء حزب المؤتمر الوطني المنحل وفروعه.
ورحب المؤتمر بالمبادرة الأمريكية السعودية من خلال منبر جدة، وكذلك بمبادرات الاتحاد الأفريقي والإيقاد، كما أشاد بالجهود المبذولة من قبل جمهورية مصر والدول المجاورة لوقف الحرب وتحقيق السلام.
أقر المؤتمر مبادئ وأسس لإنشاء وتشكيل جيش قومي مهني موحد لا يتدخل في السياسة أو الاقتصاد، واعتبر هذه الأسس بداية لتحقيق الاستقرار من خلال وقف الحروب ومنع الانقلابات العسكرية.
وضع المؤتمر رؤية للعدالة الانتقالية تهدف إلى ضمان عدم الإفلات من العقاب ومحاسبة جميع المتورطين في مختلف الجرائم، بما فيها جرائم الحرب والتطهير العرقي.
ناقش المؤتمر الأمور المتعلقة بالترتيبات الدستورية وقضايا الإدارة المحلية والأقاليم، وقرر بناءً على ذلك تشكيل لجنة من الخبراء لصياغة وتطوير هذه الأمور بشكل مهني.
وافق المؤتمر على النظام الأساسي والهيكل التنظيمي لتنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم)، وحدد الضوابط اللازمة للتمثيل واتخاذ القرار، حيث اعتمد النظام الأساسي نسبة 40% للنساء و40% للشباب، كما اختار الهيئة القيادية الجديدة. عقدت الهيئة القيادية اجتماعها يوم الخميس، وانتخبت الدكتور عبد الله حمدوك رئيساً لها.











