اخبار

خسائر صادمة للقطاع الصحي في السودان

متابعات – موجز الاحداث – أعلن د. هيثم محمد إبراهيم، وزير الصحة، أن الخسائر المالية في القطاع الصحي بالسودان بلغت 11 مليار دولار، مما يشكل 22% من إجمالي خسائر قطاع الخدمات في البلاد.

وأوضح د. هيثم أن هذه التقديرات استندت إلى البيانات المتاحة حاليًا، مع الإشارة إلى أن بعض المناطق لم يكن من الممكن الوصول إليها لتحديد حجم الدمار بدقة.

وفي السياق نفسه، نظمت وزارة الثقافة والإعلام، اليوم السبت، عبر وكالة السودان للأنباء، المؤتمر التنويري الثاني الذي يهدف إلى تسليط الضوء على انتهاكات المليشيات المتمردة ضد مختلف القطاعات في الدولة. وافتتح وزير الثقافة والإعلام، خالد الأعيسر، المؤتمر بالتنديد بالتدمير الممنهج الذي ألحقته المليشيا بالبلاد، مجددًا تأكيده على التزام الوزارة بكشف جميع أفعالها.

من جهته، كشف د. هيثم في المؤتمر عن أن الخسائر المباشرة في الأرواح بلغت 12 ألف حالة وفاة تم تسجيلها في المستشفيات، وهي تمثل 10% فقط من حالات القتل، حيث تشير التقديرات إلى أن إجمالي الوفيات قد وصل إلى 33 ألف حالة. كما أفاد بوجود حوالي 150 ألف إصابة خطيرة، واصفًا وفيات الأمهات بأنها خسائر محزنة جدًا، حيث بلغ عددهن 870 حالة بسبب نقص خدمات الولادة الآمنة وصعوبة الوصول إلى المستشفيات، إضافة إلى وفاة 1121 طفلًا دون سن العام.

وأوضح وزير الصحة أن التقديرات الأولية أظهرت تدمير نحو 250 مستشفى، أي ما يعادل ثلث المستشفيات في السودان، بالإضافة إلى خروج 20 مستشفى مرجعي في مختلف الولايات. كما توقفت 6 آلاف مؤسسة صحية عن العمل، مع خروج ثلثيها عن الخدمة. وأعرب عن أسفه لمعاناة مرضى الكلى، حيث خرجت 50% من المراكز المتخصصة عن الخدمة، مما دفع نحو ألف مريض كلى لمغادرة البلاد، وتوفي 4 آلاف آخرون بسبب نقص الأدوية.

وأشار الوزير إلى أن مخزون الأدوية والأمصال والمستهلكات الطبية تعرض لخسائر تقدر بحوالي 500 مليون دولار في الإمداد المركزي فقط، بالإضافة إلى خسارة ولاية الجزيرة 20 مليون دولار. وبلغت خسائر المركبات والمخازن وسلاسل الإمداد 600 مليون دولار.

ووصف د. هيثم ما يحدث في السودان بأنه “أكبر كارثة صحية وإنسانية في العالم” وغير مسبوقة في التاريخ، مشيرًا إلى أن ما يجري يمثل استهدافًا مباشرًا لأنظمة الحياة الأساسية. وقال إن هذه الحرب لم تكن مجرد مواجهات عسكرية، بل تجاوزت إلى تدمير بنيات الدولة التحتية، مما أثر بشكل مباشر أو غير مباشر على صحة وحياة الإنسان. وأكد أن النزوح طال ربع سكان السودان، حيث اضطر 12 مليون شخص للهرب، مع معاناتهم من نقص في الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك العلاج.

وفي ختام كلمته، تحدث الوزير عن جهود الوزارة بالتعاون مع الشركاء لمكافحة الأوبئة، تقديم خدمات الأمومة والطفولة، وتوفير المعدات الطبية لجميع الولايات، بما في ذلك عبر الإمداد الجوي للمناطق التي يسيطر عليها المتمردون. وأكد على استمرار تقديم الخدمات الصحية باعتبارها حقًا أصيلاً للمواطنين، مشيرًا إلى شعار الوزارة: “رغم الحاصل لازم نواصل”. كما أشاد بتضحيات الكادر الطبي في هذه الأوقات الصعبة، مبرزًا إشادة اجتماعات جامعة الدول العربية بالطبيب السوداني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى