
طفلمتابعات _ موجز الأحداث _
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن تزايد مقلق في الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في ولايات دارفور بالسودان منذ بداية العام 2025، حيث تم توثيق أكثر من 110 انتهاكات في شمال دارفور فقط. وفي بيان صادر يوم الأربعاء، أوضح ممثل اليونيسف في السودان، شيلدون يت، أن نحو 825 ألف طفل في مدينة الفاشر والمناطق المجاورة يعيشون في ظروف مأساوية، في ظل استمرار النزاعات المسلحة وانهيار الخدمات الأساسية.
وأفادت اليونيسف أن العديد من الأطفال في المدينة يعانون من تهديدات يومية نتيجة القصف المستمر، مع تسجيل أكثر من 70 حالة وفاة أو إصابة خطيرة في صفوف الأطفال خلال الأشهر القليلة الماضية. كما أفادت أن 16% من الانتهاكات ضد الأطفال كانت نتيجة للغارات الجوية على مخيم زمزم للنازحين منذ بداية العام.
من جانب آخر، يواجه أكثر من 457,000 طفل في شمال دارفور خطر سوء التغذية الحاد، في حين يعاني حوالي 146,000 طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم، الأمر الذي يزيد من تعقيد الوضع في مناطق تعاني من تهديدات المجاعة. وتستمر المنظمة في محاولات تأمين إمدادات غذائية للمناطق المتضررة، لكن التحديات الأمنية والتهديدات من الجماعات المسلحة تعيق هذه الجهود بشكل كبير.
وفيما يتعلق بمساعدات الإغاثة، توقفت بعض المنظمات مثل برنامج الأغذية العالمي وأطباء بلا حدود عن تقديم الدعم للنازحين في مخيم زمزم بسبب الهجمات المستمرة من قبل قوات الدعم السريع. ويواجه سكان المخيم مجاعة خانقة، ومن المتوقع أن تستمر حتى مايو المقبل.
في هذا السياق، ناشدت اليونيسف المجتمع الدولي وحكومة السودان باتخاذ إجراءات فورية لوقف النزاع، مؤكدةً أن حياة الأطفال في هذه المناطق تعتمد بشكل كبير على وصول المساعدات الإنسانية.
على الصعيد العسكري، أكدت الفرقة السادسة مشاة في الفاشر أن الدفاعات الجوية للجيش السوداني تمكنت من تدمير عدة عربات قتالية تابعة لقوات الدعم السريع، بالإضافة إلى استهداف ورشة لصيانة العربات. وأوضحت أن الأوضاع الأمنية في مدينة الفاشر تحت السيطرة حاليًا، ولكن الوضع يبقى هشًا في ظل تصاعد المعارك في المنطقة.