
خلل إجرائي يربك محاكمة رياك مشار في جوبا
متابعات _ موجز الأحداث _ انطلقت في العاصمة جوبا جلسات محاكمة الدكتور رياك مشار تينج، النائب السابق لرئيس جمهورية جنوب السودان، وسط أجواء مشحونة بالجدل القانوني. وخلال الجلسة الأولى، اعترض فريق الدفاع على شرعية المحاكمة، فيما رد فريق الادعاء شفهيًا، ليقرر القاضي تأجيل الجلسة إلى يوم الغد.
غير أن المحاكمة شهدت خللًا إجرائيًا لافتًا أثار تساؤلات قانونية عميقة، إذ لم تُتبع الخطوة الأساسية المتمثلة في توجيه التهم (Plea-Taking) بعد النداء على الأطراف، وهو ما يفرضه العرف القضائي. وبدلًا عن ذلك، فُتحت الجلسة بالاعتراضات الأولية لفريق الدفاع بشأن اختصاص المحكمة، وهو ما اعتبره خبراء القانون إخلالًا خطيرًا بالنظام القضائي وأدى إلى ارتباك واضح لدى الادعاء.
مراقبون قانونيون حذروا من أن هذا التجاوز يعكس ثغرات مؤسسية قد تؤثر على مجمل مسار القضية، وتثير شكوكًا حول مدى الالتزام بالمعايير الدستورية والقانونية في واحدة من القضايا الأكثر حساسية في البلاد.
وقال ناشط حقوقي إن “فشل المحكمة في اتخاذ خطوة توجيه التهم يضع مشار حتى اللحظة في خانة المعتقل لا المتهم رسميًا، وهو ما قد يؤدي إلى بطلان كامل لإجراءات المحاكمة عند الاستئناف”.
وتُعد هذه القضية اختبارًا جادًا لمدى استقلالية القضاء في جنوب السودان وقدرته على إدارة ملفات مفصلية، بما يتماشى مع الدستور والمعايير الدولية للعدالة.











