
الإمارات تبلغ “الدعـ..ـم السـ..ــريع” تعليمات جديدة
متابعات _ موجز الأحداث _ كتب المحلل عثمان العطا أن موقف المليشيا المتمردة الآن مرهونٌ بخيار استراتيجي بسيط لكنه حاسم: إما البقاء قريبًا من أم درمان ومراكز صناعة القرار أو فقدان “لونها وطعمها” السياسي والعسكري. يرى العطا أن القتال داخل محيط العاصمة هو ما يمنح التمرد قيمة رمزية وسياسية؛ وأن تشتت وجوده في كردفان أو نيالا والجنينة والفاشر لم يؤثِّر في تماسك الجيش أو في رصيد سلطة البرهان الوطنية والدبلوماسية.
وفق التحليل، لجأت دولة الإمارات إلى تزويد المليشيا بمصفحات ومعدات باهظة الثمن لتعويض خسائرها ورفع معنويات قادتها بعد انسحابات وهروب بعض القيادات من الخرطوم. كما يشير العطا إلى دور المرتزقة الليبيين في محاولات استعادة مناطق مثل بارا والتقدّم نحو أم درمان عبر محور طريق الصادرات، مع إبراز منطقة جبرة الشيخ كنقطة توزيعٍ وإدارةٍ لوجستية محتملة للإمداد.
ويُشير النص إلى أن قيادة التمرد أعادت تمركز بعض قادتها من محيط الفاشر إلى جبرة الشيخ، بينما أبقت عناصرًا لتأمين الحصار على الفاشر. بالمقابل، يقول العطا إن القوات المسلحة السودانية درست جيدًا جغرافيا الأطراف الصحراوية، ونجحت في تنفيذ ضربات نوعية حول الفاشر وبارا، ما قد يسهم في عزل دارفور عن مسارات الإمداد حال استعادة جبرة الشيخ.
كما يلفت التحليل إلى زيادات التعزيز التي أدخلتها القوات المسلحة (آليات قتالية، وحدات مشتركة، ومستنفرة)، وإلى بوادر انقسام داخل صفوف المليشيا، ومنها محاولات تجفيف السلاح الثقيل من بعض القبائل كدلالة مبكرة على اضطراب الانضباط. ويختتم العطا بنصيحة عسكرية تقضي بأهمية “الغطاء الجوي” للعمليات البرية واستغلال معلومات منصات المليشيا بشأن إنشاء غرف قيادة جوية للمسيرات، كإجراء مضاد ووسيلة لحماية التحركات الأرضية.
بالمجمل، يقدم التحليل قراءة عملية للمشهد الميداني: التمرد يسعى للتموضع قرب محاور الإمداد والقتال داخل محيط العاصمة ليبقى فاعلًا، بينما تعتمد القوات الحكومية على مقاربة جغرافية تهدف لعزل هذه النقاط اللوجستية وقطع أوصال الإمداد، وكل ذلك يُترجم إلى مرحلة فاصلة قد تغيّر معادلات الصراع الميداني قريبًا.











