محمد الفكي يدعو لحراك سلمي شامل في 21 أكتوبر دعمًا لجهود الرباعية الدولية
متابعات _ موجز الأحداث

محمد الفكي يدعو لحراك سلمي شامل في 21 أكتوبر دعمًا لجهود الرباعية الدولية
متابعات _ موجز الأحداث _ دعا محمد الفكي سليمان، القيادي في التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، إلى تنظيم حراك سلمي واسع في جميع مدن السودان يوم 21 أكتوبر الجاري، دعمًا للجهود الدولية والإقليمية التي تقودها الآلية الرباعية (الولايات المتحدة، السعودية، مصر، الإمارات) من أجل إنهاء الحرب وإطلاق عملية سياسية شاملة.
وقال الفكي، في تسجيل مصوّر بثه عبر صفحته على فيسبوك، إن الدعوة للحراك تمثل “اختبارًا عمليًا لمدى جدية الأطراف المتصارعة في بورتسودان ونيالا والشمالية والجنينة وغيرها من المدن في تبني خطاب السلام”، مؤكدًا أن “السلام ليس ترفًا سياسيًا بل ضرورة وطنية لإعادة بناء الدولة على أسس مدنية ديمقراطية”.
وأوضح أن تنظيم مواكب سلمية متزامنة في مختلف المدن سيبعث برسالة قوية إلى الأطراف المتحاربة بأن الشارع السوداني يرفض استمرار الحرب، ويدعم المسار السياسي الذي ترعاه الرباعية الدولية، معتبرًا أن “هذا الحراك هو البداية الفعلية لتوحيد الموقف الشعبي خلف مطلب السلام العادل”.
وأشار الفكي إلى أن الخطاب السياسي لدى بعض القوى الداعمة للحرب بدأ يشهد تحولًا تدريجيًا نحو تبني لغة السلام، وهو ما اعتبره مؤشرًا إيجابيًا “يحتاج إلى اختبار عملي على الأرض من خلال هذا التحرك الشعبي المنظم”. وأضاف أن “بورتسودان، التي أصبحت مركز القرار السياسي، مطالبة بإثبات التزامها بخطاب الرباعية عبر خطوات عملية واضحة”.
وفي السياق نفسه، أصدر تحالف “صمود” بيانًا أكد فيه استمرار انخراطه مع الفاعلين المحليين والدوليين لدعم وقف الحرب وإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية، مشيرًا إلى أن هدف التحالف هو “أن تكون حرب 15 أبريل آخر الحروب في السودان، وأن تُبنى دولة مدنية ديمقراطية حديثة تعبّر عن جميع مكوناتها دون تمييز أو إقصاء”.
يأتي هذا التحرك في وقتٍ تعيش فيه البلاد واحدة من أسوأ أزماتها الإنسانية منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، والتي أدت إلى نزوح الملايين وانهيار مؤسسات الدولة، وسط تحذيرات دولية من كارثة إنسانية غير مسبوقة في ولايات دارفور وكردفان.
ويرى مراقبون أن دعوة الفكي تمثل محاولة لإحياء الزخم المدني في المشهد السياسي السوداني، وفتح مسار جديد للسلام يرتكز على الإرادة الشعبية، بعد أن طغت لغة السلاح على المشهد لأكثر من عامين ونصف.











