اخبار

مندوب السودان يكشف تفاصيل خطيرة أمام الأمم المتحدة 

متابعات _ موجز الأحداث

مندوب السودان يكشف تفاصيل خطيرة أمام الأمم المتحدة 

متابعات _ موجز الأحداث _ اتهم مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، أطرافاً خارجية بالتورط في دعم المليشيا المسلحة في مدينة الفاشر عبر تدخل طيران حربي أجنبي خلال الأسبوع الماضي، زاعماً أن هذا الطيران استخدم غاز الأعصاب المحظور دوليًا، ما أدى إلى انسحاب الفرقة السادسة مشاة حمايةً للمدنيين.

وقال السفير السوداني في كلمته أمام مجلس الأمن إن ما يحدث في دارفور يمثل “عدوانًا منظمًا ومشروعًا لتفكيك السودان”، مؤكدًا أن الخرطوم لن تدخل في أي حوار مع المليشيا الإرهابية ما لم تضع السلاح، مشددًا على أن السلام لا يمكن أن يُبحث في ظل الإبادة والقتل الجماعي.

وأضاف إدريس أن السودان “يقاوم مشروعًا دوليًا يستهدف وحدته”، مشبهًا ذلك بمقاومة حركة الإمام المهدي ضد الاستعمار في نهاية القرن التاسع عشر، مؤكدًا أن صمت المجتمع الدولي تجاه الجرائم الجارية لا يمكن تفسيره بالحياد وإنما بالتواطؤ، وداعيًا الأمم المتحدة إلى تطبيق قوانينها ومواثيقها بحياد وعدالة.

 الولايات المتحدة: ما حدث في الفاشر إبادة جماعية

وفي المقابل، قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، دوروثي شيا، إن قوات الدعم السريع وحلفاءها ارتكبوا “إبادة جماعية” في الفاشر، موضحة أن ما جرى من قتل ممنهج للرجال والفتيان، حتى الرضع، واستهداف النساء والأطفال بالعنف الجنسي يمثل جرائم ذات دوافع عرقية.

 

وأكدت شيا أن واشنطن تدين هذه الفظائع بعبارات لا لبس فيها، داعية إلى محاسبة المسؤولين عنها وفرض عقوبات إضافية، مشيرة إلى ضرورة أن يحدث مجلس الأمن تحديثًا لقائمة العقوبات المفروضة على السودان، وأن يستخدم “كل الأدوات المتاحة لتيسير الوصول إلى السلام”.

 

وشددت السفيرة الأمريكية على أن إنهاء الحرب في السودان يمثل أولوية للإدارة الأمريكية، قائلة إن الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل تسوية الأزمة، لكنها أكدت أن “التزامات الدعم السريع الإنسانية غير كافية ما لم تُنفذ فعليًا على الأرض”.

 روسيا: لا بد من استقرار مؤسسات الدولة ووحدة القيادة

من جانبه، أعرب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، عن قلق بلاده العميق إزاء التقارير التي تتحدث عن انتهاكات واسعة ضد المدنيين في الفاشر، مؤكدًا أن “العنف ضد المدنيين بدوافع عرقية أمر غير مقبول على الإطلاق”.

وأشار نيبينزيا إلى أن الصور والتقارير المنتشرة “صادمة”، مذكّرًا بوقوع فظائع مماثلة في الجنينة والجزيرة، وداعيًا إلى عدم المساواة بين الحكومة السودانية والقوات المتمردة، محذرًا من أن مثل هذه المقاربات “تشجع على مزيد من الانقسام”.

وقال المندوب الروسي إن تقارير تتحدث عن وجود مقاتلين أجانب في صفوف الدعم السريع، مشيرًا إلى أن ما يجري في الفاشر “يجب أن يكون إشارة واضحة إلى أن الطريق الوحيد أمام السودان هو استعادة الاستقرار وفرض النظام عبر مؤسسات دولة موحدة”.

كما شدد على ضرورة السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المحتاجين، مؤكدًا أهمية “مواصلة التنسيق الوثيق مع الحكومة السودانية في توزيع الإغاثة”.

🕊️ انقسام واضح داخل مجلس الأمن

وعكس النقاش في مجلس الأمن انقسامًا واضحًا بين مواقف الدول الكبرى حول طريقة التعامل مع الأزمة السودانية؛ فبينما تدعو الولايات المتحدة ودول غربية إلى تشديد العقوبات ومحاسبة قادة المليشيا، تؤكد روسيا والصين ودول إفريقية ضرورة احترام سيادة السودان ودعم مؤسساته الوطنية لحماية وحدة البلاد.

ويستمر مجلس الأمن الدولي في مناقشة مشروع قرار جديد بشأن الأوضاع في دارفور وسط تباين الرؤى حول آليات المحاسبة والتدخل الإنساني، في وقتٍ تشهد فيه مدينة الفاشر تصاعدًا خطيرًا في العنف وتدهورًا مأساويًا في الوضع الإنساني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى