الرباعية تتجه لفرض الهدنة في السودان بالقوة.. والحكومة تسلّم ردها الرسمي في القاهرة
متابعات _ موجز الأحداث

الرباعية تتجه لفرض الهدنة في السودان بالقوة.. والحكومة تسلّم ردها الرسمي في القاهرة
متابعات _ موجز الأحداث _ كشف دبلوماسي غربي أن دول الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، وبريطانيا) تتجه نحو فرض الهدنة الإنسانية في السودان بالقوة، بقيادة واشنطن، وبالتنسيق مع شركاء دوليين مثل الاتحاد الأوروبي، وشركاء إقليميين من بينهم مصر وقطر وتركيا، في محاولة لإنهاء الانتهاكات المستمرة وتصاعد الفظائع في مناطق متفرقة من البلاد.
وقال الدبلوماسي في تصريحات خاصة إن المجتمع الدولي فقد الثقة في قدرة الأطراف السودانية على التوصل إلى اتفاق طوعي، مضيفاً: “لا أستبعد أن يتم فرض الهدنة بالقوة، لأن الوضع الإنساني تجاوز حدود الاحتمال”.
في المقابل، سلّمت الحكومة السودانية ردّها الرسمي على مقترح الرباعية إلى مجموعة العمل الموجودة في القاهرة، والتي تنسّق بين الجيش وقوات الدعم السريع. ووفقاً لتقارير “سودان تربيون”، فقد أبدت المجموعة ملاحظات على رد الخرطوم لكنها تمسكت بالمقترح الأصلي المطروح في واشنطن.
وأوضحت مصادر مطلعة أن رد الحكومة السودانية استند إلى قرارات مجلس الأمن والدفاع الأخير، متضمناً تصوراً لوقف إطلاق النار على مرحلتين: الأولى تمتد لثلاثة أشهر، والثانية لتسعة أشهر، مع ترتيبات ميدانية واضحة تتعلق بانسحاب القوات من المدن والمرافق الحيوية.
ويقود مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، فريق العمل المعني بمناقشة ملاحظات الحكومة السودانية. وقالت مصادر دبلوماسية إن واشنطن “تدرس خيارات الضغط السياسي والعقوبات في حال رفض المقترح”.
وفي أول تعليق رسمي من جانب الحكومة السودانية، قال الفريق أول ياسر العطا، مساعد القائد العام للجيش وعضو مجلس السيادة، إن “رباعية الجيش هي الحروف الأربع في كلمة (بل بس)”، في إشارة ساخرة إلى رفض المقترح، مؤكدًا أن السودان لن يقبل أي هدنة تُفرض من الخارج دون شروط تحفظ سيادته.
من جانبه، واصل حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، موقفه الرافض للمقترح بصيغته الحالية، قائلاً إن أي هدنة “لا تسبقها انسحاب المليشيات والمرتزقة من المدن والمستشفيات والإفراج عن المختطفين وتأمين عودة النازحين، فهي مجرد غطاء لتقسيم السودان”.
وتأتي هذه التطورات وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها القاهرة، حيث يجري وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات مع الاتحاد الأوروبي وروسيا وقطر وتركيا، في محاولة للتوسط بين الأطراف ومنع انزلاق الأزمة السودانية إلى مرحلة دولية مفتوحة.











