
طائرة الإستخبارات التركية الغامضة في بورتسودان.. ما القصة ؟
متابعات _ موجز الأحداث _ بعد ساعات من زيارة نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي إلى بورتسودان ولقائه رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رُصد وصول طائرة خاصة تركية من طراز «غلف ستريم IV» إلى مطار بورتسودان قادمة من إسطنبول، في تحرك لافت تزامن مع الحراك الدبلوماسي السعودي تجاه السودان.
وبحسب بيانات الطيران، تحمل الطائرة رقم التسجيل TC-IHA، وتشغلها شركة CKD Havacılık، وترتبط بجهاز المخابرات التركي (MIT)، فيما لم تصدر أنقرة أو الخرطوم أي توضيحات رسمية بشأن طبيعة الزيارة أو جدول أعمالها.
وتأتي هذه التحركات المتزامنة، وفق مراقبين، في سياق ترتيبات إقليمية متسارعة تقودها الرياض وأنقرة لدعم القوات المسلحة السودانية، في ظل ما تصفه مصادر سياسية بدعم واسع تقدمه دولة الإمارات لقوات الدعم السريع عبر عدد من دول الجوار، بينها ليبيا وإثيوبيا وتشاد وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى.
وفي هذا السياق، قالت المحللة السياسية المهتمة بالشؤون الدولية نسرين أحمد إن التسريبات المتداولة بشأن توجيه دعوة مرتقبة للبرهان لزيارة الرياض لا يمكن فصلها عن الحراك الإقليمي الجاري لإعادة ترتيب ملف السودان. واعتبرت أن توقيت هذه التحركات يحمل دلالات سياسية واضحة، خاصة بعد زيارة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي للسعودية، بما يعكس تثبيت خطوط تنسيق جديدة في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
وأوضحت نسرين أن أي زيارة محتملة للبرهان إلى الرياض لا تُقرأ بالضرورة باعتبارها منحاً للشرعية، بل كمحاولة سعودية لإعادة ضبط قنوات التواصل مع المؤسسة العسكرية السودانية، سعياً لإدارة الأزمة ومنع انزلاقها إلى مسارات تهدد استقرار الإقليم وأمن البحر الأحمر. وأضافت أن الدعوات في مثل هذه اللحظات السياسية لا تُفهم ببعدها البروتوكولي، بل بما تحمله من احتمالات وساطة أو ضغوط أو ضمانات، أو حتى إعادة تعريف للأدوار الإقليمية.
وفي سياق متصل، لفت مراقبون إلى هبوط طائرة خاصة أخرى من طراز Gulfstream G450 تحمل رقم التسجيل HZ-SK5، تابعة لشركة Alpha Star Aviation، في مطار بورتسودان قادمة من مطار الملك خالد الدولي بالرياض. وتُستخدم هذه الطائرة عادة من قبل الديوان الملكي السعودي وكبار المسؤولين، ما عزز التكهنات بشأن طبيعة الزيارة والرسائل السياسية المصاحبة لها.
ويرى محللون أن تزامن التحركات السعودية والتركية، مع وصول طائرات ذات طابع سيادي إلى بورتسودان، يعكس مرحلة جديدة من إعادة ترتيب أوراق الملف السوداني، حيث بات التوقيت نفسه يحمل رسائل سياسية تتجاوز ما يُعلن رسمياً، في ظل تصاعد أهمية السودان ضمن معادلات أمن البحر الأحمر والتوازنات الإقليمية.











