
زيارة سرّية لـ عبد الرحيم دقلو إلى إنجمينا لاحتواء أزمة حدودية مع تشاد
متابعات _ موجز الأحداث _ أفادت مصادر مطلعة بحدوث زيارة مفاجئة وغير معلنة لقائد عمليات مليشيا الدعم السريع عبد الرحيم دقلو إلى العاصمة التشادية إنجمينا، في تحرّك عاجل استهدف احتواء تداعيات حادث حدودي خطير كاد أن يتسبب في مواجهة مباشرة بين المليشيا والجيش التشادي.
وجاءت الزيارة عقب توغّل مسلح لعناصر من الدعم السريع داخل أراضي تشاد، أعقبه اشتباك دموي أسفر عن مقتل سبعة جنود من الجيش التشادي، ما أثار موجة غضب رسمي وشعبي، ووضع العلاقات الأمنية بين الجانبين أمام أخطر اختبار منذ اندلاع الحرب في السودان.
ووفقاً للمصادر، أجرى دقلو لقاءات محدودة قدّم خلالها تفسيرات واعتذارات غير رسمية للسلطات التشادية، في محاولة لتفادي تصعيد عسكري على الحدود الغربية للسودان والحفاظ على قنوات التواصل المفتوحة مع إنجمينا، وسط ضغوط إقليمية ودولية متزايدة على المليشيا.
وفي السياق ذاته، أظهرت مقاطع مصوّرة متداولة حالة استنفار أمني غير مسبوقة في المناطق الحدودية، بالتزامن مع مطالب داخل الأوساط الأمنية والسياسية التشادية باتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه ما وُصف بـ«الانتهاكات المتكررة» للسيادة التشادية، بما يشمل حوادث القتل والنهب العابرة للحدود.
ويرى مراقبون أن مقتل الجنود السبعة شكّل نقطة تحوّل خطيرة دفعت قيادة الدعم السريع إلى التحرك سريعاً خشية فقدان العمق التشادي، الذي يمثل بعداً استراتيجياً مهماً في معادلة الصراع، خاصة مع تضييق الخناق العسكري والسياسي على المليشيا داخل السودان وخارجه.
وتبقى التساؤلات مفتوحة حول ما إذا كانت هذه التحركات كافية لامتصاص الغضب التشادي، أم أنها مجرد تهدئة مؤقتة تسبق تصعيداً أوسع في واحدة من أكثر مناطق الإقليم هشاشة أمنياً.











