مقالات

خالد سلك و بنـ ـدقية المصباح

متابعات _ موجز الأحداث

خلف الأسوار

سهيرعبدالرحيم

 خالد سلك و بنـ ـدقية المصباح

قال الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، في مخاطبة له يوم أمس ببورتسودان:

” إن أحد المقـ ـاتلين أعلن استعداده لتسليم بنـ ـدقيته لخالد سلك حال عودته”، وأضاف: “نحن نرحب بكل من يرفع يده عن التـ ـمرد ويعود للداخل”.

 

المقـ ـاتل الذي عناه البرهان هو المصباح، قائد لواء البراء بن مالك، الذي عرض على سلك أن يسلمه بنـ ـدقيته إن رغب سلك في القـ ـتال.

 

وفي معرض رده على طلب البرهان، قال خالد سلك، القيادي بتحالف “صمود” نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، إنه يشكر البرهان على الرسالة ويعتذر عنها، لجهة أنه داعية للسلام .

 

حسناً، لقد أخـ ـطأ البرهان وأصاب خالد،

فخالد ليس من حَمَلة السـ ـلاح.

خالد ليس بالرجل الذي يحمل البنـ ـدقية.

خالد لا يصلح للدفـ ـاع عن الأرض والعِـ ـرض،

خالد لا يناسبه تحـ ـرير الوطن والدفـ ـاع عن وحدته.

 

خالد لا يفـ ـقه قيـ ـمة تراب الوطن والذود عنه.

خالد فقير لمصطلحات الجـ ـهاد وحمـ ـاية النساء والأطفال والشيوخ.

 

خالد لا تناسبه البنـ ـدقية ولا يناسبها؛

فليس أيُ رجل يحمل البنـ ـدقية،

وليس أيُ رجل يختصه الله بالجـ ـهاد والشـ ـهادة،

وليس أيُ رجلٍ رجـ ـلاً.

 

اطلبوا من خالد ما يعرفه ويتقنه فقط، ما هو مجيد وبارع فيه، لا ترهقوا الرجـ ـل بالمُثُل والمبادئ والقيم النبيلة، اطلبوا من خالد ما يستطيعه، فلا يُكلّف الله نفساً إلا وسعها.

 

الرجل يناسبه التسـ ـكع في السـ ـفارات، وليس السهر في الارتكـ ـازات.

الرجل يناسبه تناول الطعام بفـ ـاتورة أمـ ـوال المنظـ ـمات.

ولا يناسبه القـ ـتال وبطنه فارغة من الطعام ليومين.

 

الرجل يُجيد التواصل والجلوس والتفاوض مع مغتـ ـصبي النساء، وليس في فقهه حـ ـماية الحرائر.

 

الرجل يسمع عبر مكبرات الصوت تعليمات كفيـ ـله،

لكنه مصـ ـاب بالصـ ـمم عن نداء الوطن.

 

الرجل يستمتع بصور سويتات فنادق أديس و نيروبي، ولكن تثير ضجره صور مجـ ـازر ود النورة والسريحة وزمزم والقطينة .

 

سلك جُبل على ارتداء ربطة عنق تناسب رؤساءه في المنظمات، وينوء رأسه بحملٍ ثقيل من شماغ وقطرة وكدمول. لقد نسي الرجل: (بلدي يا حبوب، أبو جلابية و ثوب وسروال ومركوب وجبّة وسديري وسيف وسكين) .

 

اتركوا خالد سلك في حاله؛ فهو يعاني من اكتـ ـئاب حاد ونفْسٍ حسـ ـيرة، فقد أحـ ـرق كل مراكب الرجعة في رحلة دعم الميليشياا التي تركته في الضفة الأخرى، يتلفّت حذَرَ الحجـ ـارة من أطفال فداسي.

خارج السور:

دعوه، فإنه مأمـ ـور.

من الأرشيف كُتب في يوم 17/2/2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى