شيخ عبدالحي يوسف يفتي بشأن مطالبة النازح بالإيجار
متابعات _ موجز الأحداث _ قال الداعية الشيخ عبدالحي يوسف إن المستأجر الذي اضطر لإخلاء المسكن المؤجّر خوفاً على نفسه أو أهله أو ماله بسبب الحرب، لا يُطالَب شرعاً بدفع إيجار الفترة التي كان فيها نازحاً، مؤكداً أن المطالبة بتلك الأجرة تُعد من باب أكل أموال الناس بالباطل.
وأوضح الشيخ، في فتوى رداً على سؤال حول حكم الإيجار خلال فترة النزوح، أن ما يشهده السودان منذ سنوات يُعد «جائحة» وقعت بغير اختيار الناس وألحقت الضرر بالجميع، مشدداً على وجوب العمل بمبدأ «وضع الجوائح» المقرر في الفقه الإسلامي. وبيّن أن الجائحة هي كل مصيبة لا يمكن دفعها وتؤدي إلى إتلاف المال أو النفس أو المنفعة، وليست قاصرة على الكوارث السماوية فقط، بل تشمل أفعال الآدميين، ومن ذلك ما تسببه الحروب والاعتداءات المسلحة.
وأشار إلى أن الفقهاء، خاصة من المالكية، اعتبروا الجوائح مؤثرة في عقود الإجارة، بحيث تُنقَص الأجرة بقدر الضرر اللاحق بالمستأجر، مستشهداً بنصوص فقهية تقضي بسقوط الأجرة عن مدة الجلاء إذا كان الإخلاء بسبب الخوف وعدم الأمان، بخلاف ما إذا غادر المستأجر وهو آمن.
وأكد عبدالحي يوسف أن الشريعة نهت عن أكل أموال الناس بالباطل، وأن المعاوضات كالإجارة مبناها على العدل والمساواة بين الطرفين، فإذا تعذّر الانتفاع بالمأجور بسبب قاهر قبل التمكّن منه، فلا تجب الأجرة عن تلك المدة.
وختم الداعية كلمته بالدعوة إلى التسامح والتخفيف بين الناس في هذه المرحلة، وحمد الله على السلامة والعودة، داعياً إلى جبر الخواطر وتعويض المتضررين، وسؤال الله العوض والخلف، مؤكداً أن التراحم والتعاضد أولى من الخصومة في أوقات المحن.











