مقالات

هاجر سليمان تكتب .. البلاغ (٥) كسلا.. حقائق غائبة ومعروضات مختفية

هاجر سليمان تكتب 

البلاغ (٥) كسلا.. حقائق غائبة ومعروضات مختفية

كنا قد أعدنا نبش ملف البلاغ رقم (٥ / ٢٠٢٤) طوارئ والذي قيد بتاريخ (٥ يناير ٢٠٢٤) بشأن (١٥٠) كرتونة كريمات. والملفت للنظر ليس الكريمات، وإنما طريقة اختفاء المعروضات.

بعد نشرنا الأول شكل لجنة تحقيق برئاسة مولانا عمر أبو الحسن الذي أصبح الآن رئيسًا لنيابات كسلا وفي وقتها توقف التحقيق كما ذكرنا.

 

قمنا بإعادة نشر القضية قبل أسابيع لنتأكد مما إذا تم إكمال التحقيق في القضية أو لا. ولكن اتصل بنا ضابط شرطة برتبة رفيعة من كسلا وبنبرة يعلوها الاستهتار قال إن البلاغ تم فيه محاسبة الشرطي المقصر وجاءت نبرة الاستهتار لتوحي بأنني غير متابعة وأنشر بلاغات قديمة وعفى عليها الزمن، كما أوحت لي نبرته.

 

ولكن هل تسقط الحقوق بالتقادم؟؟ وهل يمحو الزمن الأخطاء الفادحة؟؟ وهل التجاوزات والشبهات فقط مع عامل الزمن؟؟ وليس هذا هو العجيب ولكن الأعجب من ذلك حينما خرج علينا الشرطي المعني بالتقصير بتصريح غريب وعجيب.

 

صرح الشرطي وهو المساعد محمد إبراهيم مصطفى، المتحري في البلاغ رقم 5 طوارئ لصحيفة “العودة”، نافيًا مسؤوليته عن التصرف في المعروضات، وأكد أن المعروضات وعددها 150 كرتونة تم تقييدها رسميًا في دفتر المعروضات تحت القيد 152/24 بتوقيع الرقيب المناوب عريف شرطة/ بحر محمد أبوبكر وبحضور الشهود، موضحًا أنها لم تُسلم إلى أمين المخزن بل ظلت على متن عربة الشرطة، وإنه لم يصدر أي أمر قضائي أو إداري بتسليمها إلى صاحبها أو لأي جهة أخرى.

 

يبقى السؤال، ما الذي قاد المعروضات إلى متن دفار الشرطة؟؟ ومن المسؤول عن ذلك الدفار؟؟ وأين اختفت المعروضات؟؟ أسئلة مشروعة تطرح نفسها. أضف إلى ذلك، أن الشرطي المتحري أفاد بأنه تم استدعائه بواسطة رئيس النيابة المختصة مولانا/ عمر أبو الحسن، وأُخذت أقواله كشاهد، ثم أُغلق التحقيق في مرحلته الأولى. إلا أنه عاد وأُوقف عن العمل لمدة 6 أشهر، وتمت محاسبته إداريًا، ليس بسبب تسريب المعروضات بحسب قوله، وإنما بدعوى تعاونه مع النيابة، في وقت لم يتم فيه – بحسب إفادته – تحديد الشخص الذي قام فعليًا بتسليم المعروضات أو مساءلته جنائيًا.

 

إن كان المتحري هو الشرطي المقصر المقصود فلماذا لم تقم النيابة بتقييد بلاغات ضده حسب توجيهات مساعد أول النائب العام آنذاك؟؟

 

مساعد أول النائب العام السابق ياسر بشير بخاري كان قد وجه بإجراء تحقيق في القضية بواسطة رئيس النيابة العامة الحالي عمر أبو الحسن، ووجه بالتحقيق والتحري حول اختفاء المعروضات على أن يتم فتح بلاغات مباشرة في من ثبت تورطه في القضية.

 

كما وجه المساعد الأول بالقبض على المتهم الأساسي صاحب الشحنة. ووجه أيضًا بحجز وسيلة النقل (البص)، ولكن لم يتم اتخاذ أي إجراءات بذلك الشأن ولا زلنا نتساءل أين هذا البلاغ الآن؟؟ ولماذا لا تشكل النائب العام انتصار أحمد عبد العال لجنة جديدة للتحقيق حول ملف القضية خاصة عقب تصريحات الشرطي التي تثبت وجود خطأ ما؟؟

والسؤال الذي يطرح نفسه من هو صاحب الشحنة؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى