اخبار

هاجر سليمان تكتب .. (رئيس القضاء) أين أنت مما يحدث؟؟

هاجر سليمان تكتب .. (رئيس القضاء) أين أنت مما يحدث؟؟ 

اتصلت بي إحدى السيدات أمس، أبلغتنى أنها كانت ضمن النازحين إلى القاهرة طيلة فترة الحرب، وإنها حينما عادت تفاجأت بحكم قضائي صادر بحقها، حيث اكتشفت أنّ صاحب المنزل قام برفع دعوى ضدها وطالب بدفع إيجارات لمنزله، بجانب دفع قيمة الصيانة للمنزل والتي تصل إلى نحو أربعة ملايين جنيه، وإنها تفاجأت بأنها ملاحقة قضائيًا وعليها أمر قبض، فهل يُعقل هذا؟؟

طيلة فترة الحرب لم يطالب المستأجرين بحقوقهم ومع ذلك قالت السيدة إنها كانت تقوم بدفع ما عليها من إيجارات حتى الشهر الثالث للحرب وبعدها نزحت. فترة الحرب جميع أصحاب المنازل هجروا منازلهم وتعتبر الإيجارات لاغيةً في تلك الفترة. أما بعد الحرب فكان على أصحاب المنازل أن يتواصلوا مع المستأجرين أولاً وأن يخيروهم ما بين دفع الإيجارات أو التخلي عن المنازل.

السيدة قالت إنّ “واتساب” هاتفها ظل يعمل، وإنها لم تتلق ولا رسالةً واحدة من صاحب المنزل، وإنه لم يتواصل معها لتُفاجأ بالحكم الصادر. ثمّ إنه هل من الدين والأخلاق أن يعاقب مستأجر بجريرة ميليشيا وأن يطالب المستأجرين برسوم صيانة ما أتلفته الميليشيا والحرب. لعمري فإما أن القانون عقيمٌ، وإما أن القاضي الذي أصدر القرار متشدد ويميل للمستأجر. فصيانة المنازل عقب الحرب ليست مسؤولية المستأجرين، كما أن أصحاب المنازل في حال تعذر الوصول للمستأجرين كان بإمكانكم إيجار المنازل مباشرة بدلاً عن ملاحقة المستأجرين بالقضاء وإصدار أحكام غيابية.

 

هذه ليست الحالة الأولى ولا الأخيرة وأمثال هذه السيدة كُثر وقانون الإيجارات أصبح بحاجة لتعديل، ما يشير إلى قصور المشرع وإغفاله لكثير من الجوانب الهامة التي تحمي حقوق الطرفين.

 

نطالب السيد رئيس القضاء بتشكيل لجان لمراجعة كل الأحكام الصادرة غيابيًا أو حضوريًا في مثل هذه الحالات المتعلقة بإيجارات المنازل والشقق. وأن تراجع الأحكام الصادرة وأن يتم الاستماع للمؤجر كطرفٌ ثانٍ قبل إصدار الحكم فليس من الرشد إصدار حكم غيابي بتلك القسوة.

 

إنّ باب الإيجارات والأحكام الغيابية التي تصدر وتلزم المواطنين الذين كانوا في حالة نزوح بدفع أموال للمؤجرين يجعلنا نقول إنّ هذه الأموال المتحصلة أموال غير مشروعة، لذلك على القضاء أن يعتبر هذه المسألة عاجلة وتتم مراجعتها حفظاً للحقوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى