
إقالة وكيل وزارة الشباب والرياضة تُثير الجدل
أصدر رئيس الوزراء، كامل إدريس، قراراً إدارياً مفاجئاً قضى بموجبه إقالة وكيل وزارة الشباب والرياضة، الدكتور هاني أحمد تاج السر، من منصبه، دون الإفصاح عن أي مبررات أو أسباب وراء خطوة الإعفاء.
وفي أول رد فعل رسمي، أبدى “التحالف القومي الوطني” -الذي ينتمي إليه الوكيل المقال- تحفظه الشديد على القرار، مؤكداً في بيان له أن الإعفاء يثير العديد من التساؤلات المشروعة في هذا التوقيت، خاصة وأنه صدر دون تقديم مبررات واضحة للرأي العام، أو استناداً إلى نشر تقييم موضوعي يوضح طبيعة أداء الوكيل خلال فترة توليه مهامه الرسمية.
وأوضح التحالف في بيانه الحيثيات المحيطة بفترة عمل الوكيل، مشيراً إلى النقاط التالية:
* **العمل في ظروف استثنائية:** أشار البيان إلى أن الدكتور هاني أحمد تاج السر أدار ملفات الوزارة في ظل ظروف بالغة التعقيد فرضتها الحرب وتداعياتها القاسية على كافة مؤسسات الدولة.
* **استمرار البرامج برغم شح الإمكانيات:** ساهم الوكيل بفاعلية في ضمان استمرار عمل وزارة الشباب والرياضة وتنفيذ برامجها، على الرغم من الضعف الحاد في الإمكانيات والتحديات الكبيرة التي تواجه القطاع.
* **المطالبة بمعايير الكفاءة:** ذكر التحالف أنه في حين يمثل إجراء التغييرات الإدارية حقاً أصيلاً للسلطة التنفيذية، فإن من حق المواطنين معرفة الأسس والمعايير التي تُبنى عليها هذه القرارات، منعا لتشكل قناعة بأن التعيينات والإعفاءات تتم بناءً على اعتبارات سياسية، جهوية، أو وفق محاصصات لا صلة لها بالكفاءة والأداء.
وعبّر الكيان السياسي عن قلقه المتنامي جراء شعور قطاعات واسعة من المواطنين بأن بعض مؤسسات الدولة أصبحت تقع تحت تأثير الانتماءات السياسية والحركية عوضاً عن معايير المهنية والخبرة، محذراً من أن غياب الشفافية في توضيح أسباب الإعفاء يعزز المخاوف ويضر بمبدأ حياد الخدمة المدنية، ويدفع بها نحو الاستقطاب السياسي أو الجغرافي.
واختتم التحالف القومي الوطني بيانه بالتشديد على أن السودان في المرحلة الراهنة يمر بأمسّ الحاجة لترسيخ دولة المؤسسات والقانون، بحيث يتحدد البقاء في المنصب أو الإعفاء منه بناءً على النزاهة والأداء الفعلي فقط. كما دعا رئيس الوزراء إلى توضيح الدوافع الحقيقية وراء هذا القرار، والالتزام الكامل بمبادئ العدالة وتكافؤ الفرص حفاظاً على وحدة الوطن وبناء الثقة في الأجهزة الرسمية للدولة.











