بيان عاجل من وزارة الطاقة بشأن أسباب استمرار قطوعات الكهرباء
أصدرت وزارة الطاقة والنفط، ممثلة في قطاع الكهرباء، بيانًا توضيحيًا بشأن مستجدات الإمداد الكهربائي في البلاد، كشفت فيه عن أبرز الأسباب التي أدت إلى استمرار برمجة قطوعات الكهرباء خلال الفترة الحالية، مؤكدة في الوقت ذاته تنفيذ حزمة من الإجراءات الفنية لإعادة تأهيل القطاع وتحسين استقرار الإمداد.
وأوضحت الوزارة أن ارتفاع الطلب على الكهرباء، وخروج عدد من محطات التوليد عن الخدمة لأغراض الصيانة، ونقص بعض مدخلات التشغيل، إلى جانب توقف الربط الكهربائي مع إثيوبيا، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية نتيجة الاعتداءات والتخريب، تعد من أبرز العوامل التي أثرت على استقرار الشبكة.
وأكدت الوزارة أنها نجحت في إضافة أكثر من 260 ميغاواط إلى الشبكة القومية بعد إكمال أعمال الصيانة، مع توقعات بارتفاع القدرة المتاحة إلى أكثر من 600 ميغاواط عقب استكمال البرامج الجارية، مشيرة إلى استمرار أعمال تأهيل محطات التوليد والتحويل وخطوط النقل والتوزيع في مختلف الولايات.
نص البيان:
أصدرت وزارة الطاقة والنفط بيانًا اليوم بشأن مستجدات الإمداد الكهربائي.
وفيما يلي نص البيان:
بيان صحفي
بشأن مستجدات الإمداد الكهربائي
تتقدم وزارة الطاقة والنفط (قطاع الكهرباء) بخالص الشكر والتقدير للمواطنين الكرام على ما أبدوه من صبر وتفهم خلال الفترة الماضية، كما تتقدم باعتذارها الصادق لجميع المشتركين المتأثرين ببرمجة قطوعات الإمداد الكهربائي، مؤكدة إدراكها الكامل لما تسببه هذه القطوعات من أعباء على المواطنين ومختلف القطاعات الخدمية والإنتاجية.
وانطلاقًا من التزامها بالشفافية وحق المواطنين في الحصول على المعلومات الصحيحة من مصادرها الرسمية، تود الوزارة توضيح الأسباب الرئيسية التي أدت إلى استمرار قطوعات الإمداد الكهربائي خلال الفترة الحالية، وذلك في إطار تمليك الحقائق للرأي العام والحد من تداول المعلومات غير الدقيقة.
لقد نتجت الأوضاع الراهنة عن مجموعة من العوامل الفنية والتشغيلية، من أبرزها:
ارتفاع الطلب على الكهرباء مع ارتفاع درجات الحرارة، وعودة المواطنين إلى عدد من المناطق، ومتطلبات القطاعين الزراعي والصناعي.
خروج عدد من محطات التوليد الرئيسية عن الخدمة نتيجة الأعمال الفنية وأعمال الصيانة الضرورية، الأمر الذي أدى إلى انخفاض في الطاقة المنتجة.
التحديات المرتبطة بتوفير بعض مدخلات التشغيل وقطع الغيار اللازمة، خاصة وقود محطات التوليد الحراري.
توقف الإمداد عبر الربط الكهربائي من إثيوبيا.
الأضرار الكبيرة التي تعرضت لها محطات التوليد ومحطات التحويل وشبكات النقل والتوزيع نتيجة أعمال التخريب والسرقة والاعتداءات المتكررة والاستهداف الممنهج، والتي أثرت بصورة مباشرة على استقرار الشبكة الكهربائية وسعتها التشغيلية.
وفي المقابل، تواصل الوزارة تنفيذ برنامج متكامل لإعادة تأهيل قطاع الكهرباء وتحسين استقرار الإمداد، حيث تمكنت خلال الفترة الماضية من:
إضافة أكثر من 260 ميغاواط إلى الشبكة القومية بعد إكمال أعمال صيانة وتأهيل عدد من محطات التوليد، مع توقع زيادة القدرة المتاحة إلى أكثر من 600 ميغاواط عقب استكمال البرامج الجارية.
إعادة تأهيل وتشغيل أكثر من 20 محطة تحويلية تعرضت للاعتداءات في عدد من الولايات، بما في ذلك ولاية الخرطوم.
صيانة وإعادة تشغيل أكثر من 1,700 كيلومتر من خطوط نقل الكهرباء التي تعرضت للتخريب والسرقة، رغم التحديات الأمنية واللوجستية.
صيانة وإعادة تأهيل عدد كبير من محطات التوزيع وآلاف محولات التوزيع، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمة تدريجيًا.
وأكدت الوزارة أن فرقها الفنية والهندسية تواصل العمل على مدار الساعة، وفي ظروف تشغيلية وأمنية بالغة التعقيد، لإعادة الوحدات المتوقفة إلى الخدمة، ورفع كفاءة منظومات التوليد والنقل والتوزيع، وتقليل فترات الانقطاع إلى أدنى مستوى ممكن.
كما أوضحت أن إدارة الأحمال الكهربائية تتم وفق اعتبارات فنية تحقق أعلى درجات العدالة الممكنة بين المناطق المختلفة، بهدف المحافظة على استقرار الشبكة الوطنية وتجنب الانقطاعات الشاملة إلى حين تحسن القدرة التوليدية ودخول الوحدات الجاري تأهيلها إلى الخدمة.
وأشارت الوزارة إلى أن نتائج أعمال الصيانة وإعادة التأهيل ستنعكس بصورة تدريجية على استقرار الإمداد الكهربائي كلما اكتملت مراحل التنفيذ وتوفرت متطلبات التشغيل، مؤكدة استمرارها في إطلاع المواطنين ووسائل الإعلام على المستجدات عبر قنواتها الرسمية.
واختتمت الوزارة بيانها بتجديد اعتذارها للمواطنين، معربة عن تقديرها لصبرهم وتعاونهم، ومؤكدة أن استقرار الإمداد الكهربائي يمثل أولوية وطنية قصوى، وأنها ستواصل، بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، بذل كل الجهود والإمكانات المتاحة لتجاوز المرحلة الحالية واستعادة استقرار الخدمة في أقرب وقت ممكن.











