اخبار

الإمارات تدفع بطلب غريب إلى السودان

متابعات | موجز الأحداث

الإمارات تدفع بطلب غريب إلى السودان

كشف نائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار، أن ما وصفه بـ«العدوان الإماراتي» على السودان تقف وراءه دوافع اقتصادية وعقائدية وأمنية، مشيراً إلى أن أبوظبي كانت تعتقد أن الحرب ستنتهي خلال ساعات قليلة.

 

وقال عقار، خلال حوار تفاعلي مع المشاركين في الملتقى الإعلامي، إن مسؤولاً رفيعاً في إحدى الدول أبلغه بأن الإماراتيين أنفقوا أموالاً ضخمة في السودان وطالبوا بتعويض عنها، موضحاً أنه حاول الجلوس مع مسؤولين إماراتيين مرتين لمعرفة دوافع الحرب ومسبباتها، إلا أنهم رفضوا.

 

وأضاف أن السودان لا يواجه قوات الدعم السريع وحدها، وإنما يخوض، بحسب وصفه، حرباً ضد داعمين لها، وعلى رأسهم الإمارات، التي قال إنها ترفض وقف الحرب.

 

وفي الشأن الداخلي، أكد عقار دعمه للجنة تهيئة الأجواء للحوار السوداني، مشيراً إلى أنها بدأت عملها «بنهج صحيح»، كما وصف علاقته برئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بأنها «أكثر من متينة»، وقال إنهما يعملان بروح الفريق الواحد للحفاظ على الدولة السودانية.

 

وأشاد عقار بالبرهان، واصفاً إياه بالقائد الذي يعرف متى يتخذ القرار ومتى ينفذه، ويتمتع بالصبر وقوة العزيمة، إلى جانب شجاعته في الجانب العسكري، وفق تعبيره.

 

وحول الحوار السوداني، أوضح أن الحوار مع المكونات الاجتماعية وأصحاب المصلحة يختلف عن حوار النخب السياسية الذي يقود إلى تقاسم السلطة وتوزيع المناصب.

 

واتهم عقار من قال إنهم رددوا اتهامات باستخدام الجيش السوداني أسلحة كيماوية بارتكاب «الخيانة العظمى»، داعياً إلى تقديمهم للقانون، وقال إن من رددوا هذه الاتهامات لم يقدموا دليلاً يثبت صحتها.

 

وفي ما يتعلق بالشعارات والمواقف السياسية، انتقد عقار من رددوا شعار «تسقط بس»، قائلاً إن بعض من وصفهم بأنهم تنكروا لوطنهم وحرضوا الأجانب على ضرب السودان «ليسوا سودانيين ولا يتمتعون بالحد الأدنى من الانتماء للوطن»، بحسب تعبيره.

 

وأكد نائب رئيس مجلس السيادة أن الوضع العسكري في كردفان ودارفور والنيل الأزرق «مطمئن»، مشيراً إلى أن السودان لا يرغب في التورط في حرب مع إثيوبيا، رغم ما وصفه بموقفها المعادي.

 

وشدد على أن «وحدة السودان خط أحمر»، مضيفاً أن ما يحدث في البلاد منذ 15 أبريل يمثل، بحسب وصفه، «حرب إبادة وتجريف لشعب بكامله».

 

دمج الحركات المسلحة

 

وأكد عقار أن الحركات الموقعة على اتفاق جوبا للسلام ستشارك بفاعلية في مبادرة الحوار السوداني–السوداني، مشيراً إلى أن قواته جرى دمجها بالكامل في القوات المسلحة.

 

وقال: «دمجنا كل قواتنا في الجيش السوداني، وحالياً لا أمتلك جندياً واحداً خارج القوات المسلحة»، مؤكداً أنه لا بديل عن خيار الجيش الواحد في السودان، وأن الحركات المسلحة ستدمج بقية قواتها في القوات المسلحة بنهاية الحرب.

 

وبشأن أبيي، قال عقار إن المنطقة «محتلة حالياً بواسطة المليشيا»، متهماً بعض أبناء ولاية غرب كردفان بالتواطؤ معها، كما اتهم دولاً لم يسمها بالتورط في الحرب طمعاً في موارد السودان وثرواته.

 

ودعا إلى إجراء تغيير جذري في السياسة الخارجية السودانية، وضبط علاقات البلاد مع دول الجوار والمحيط الأفريقي.

 

وفي ختام حديثه، أشاد عقار بدور الإعلام السوداني خلال الحرب، وقال إن وسائل الإعلام أسهمت في دعم مؤسسات الدولة و«فضح جرائم المليشيا ودحض الأكاذيب»، مؤكداً أن الإعلاميين الوطنيين خاضوا «معارك القلم جنباً إلى جنب مع معارك الميدان».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى