قبل يومين، أعلنت شركة إنفيديا الأمريكية أنها أصبحت الأعلى قيمة في السوق العالمية، حيث بلغت قيمتها 3.34 تريليون دولار، متفوقة على جميع الشركات الأخرى في نادي الشركات التريليونية الذي يضم سبع شركات رئيسية، ست منها أمريكية تعمل في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والسابعة هي أرامكو السعودية بقيمة 1.87 تريليون دولار.
في مقارنة مع عام 1990، حيث لم تتجاوز قيمة أعلى عشرين شركة نصف تريليون دولار، تغير العالم بشكل ملحوظ اقتصاديًا واستراتيجيًا. فقد خرجت الصين كمنافس رئيسي للولايات المتحدة في جميع المجالات، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، مما يذكّر بالحرب الباردة لكن بطريقة جديدة.
ألبرت أينشتاين حذر عام 1946 من أن التقدم في القوة الذرية قد يجرنا إلى كارثة. وفي عام 2021، حذر هنري كيسنجر من أن التقدم في الذكاء الاصطناعي قد يضاعف من التهديدات العالمية، مشيرًا إلى أن الصين والولايات المتحدة تتصدران في هذا المجال، مما يزيد من خطر حدوث صراع عالمي.
وزير الدفاع الأمريكي أكد أن الذكاء الاصطناعي قد غيّر طبيعة الحروب، مما دفع الجيش الأمريكي لزيادة استثماراته في هذا المجال من 190 مليار دولار في 2022 إلى 557 مليار دولار في 2023، متفوقًا على الإنفاق العسكري لجميع الدول الكبرى مجتمعة. من المتوقع أن يصل استثمار الجيش الصيني في الذكاء الاصطناعي إلى 38.1 مليار دولار بحلول 2027.
أمريكا تهيمن على مقومات الذكاء الاصطناعي مثل أشباه الموصلات والبحث والتطوير، حيث تسهم بشكل كبير في تصميم الرقائق الإلكترونية. على الرغم من أن الصين هي المصدر الرئيس للمادة الأولية، فإنها تستورد معظم الرقائق، بينما تهيمن أمريكا على 95% من تصاميم الرقائق.
في مجال البحث والتطوير، تستثمر أمريكا حوالي 250 مليار دولار سنويًا في الذكاء الاصطناعي، بينما تستثمر الصين 95 مليار دولار فقط. وبفضل بيئة الأعمال المواتية، تستضيف أمريكا أكثر من 10 آلاف شركة ذكاء اصطناعي، مقارنة بـ 4500 شركة في الصين، مما يعزز تفوقها في هذا المجال.









