اخبار

أمريكا تقيد دخول السفن السودانية: الحقيقة الكاملة

ونفت مصادر في الميناء الرئيسي في بورتسودان، شمال شرقي السودان، لـ”العربي الجديد“، تلقي سلطات إدارة الميناء أي إخطار أو قرار من خفر السواحل الأميركي بمنع السفن السودانية من دخول الولايات المتحدة بسبب عدم كفاية إجراءات مكافحة الإرهاب في الميناء. والتزمت السلطات السودانية ووزارة النقل السودانية الصمت ولم تعلق على صحة هذا القرار.

في غضون ذلك، ذكرت وسائل إعلام محلية وأجنبية أن خفر السواحل الأمريكي أصدر أمراً بمنع السفن السودانية من دخول الموانئ الأمريكية، معللاً ذلك بعدم كفاية إجراءات مكافحة الإرهاب في الموانئ.
ونقلت وسائل الإعلام عن مسؤولين في خفر السواحل قولهم إن الموانئ السودانية لا تطبق إجراءات فعالة لمكافحة الإرهاب، وأن المراقبة تتم من قبل السلطات المعنية وأن الخطط الأمنية غير مدربة بشكل كافٍ.

وأشار القرار إلى فرض شروط على السفن التي تدخل الموانئ من السودان من أجل حماية الولايات المتحدة من عدم كفاية إجراءات مكافحة الإرهاب في موانئ بعض الدول. وقد ذكر القرار أسماء 19 دولة هي السودان وليبيا وسوريا واليمن والعراق وإيران وكمبوديا وجزر القمر والكاميرون وجيبوتي وجيبوتي وغينيا بيساو ومدغشقر وميكرونيزيا وناورو ونيجيريا وفنزويلا.
وقال عثمان طاهر، رئيس اتحاد الموانئ السودانية، لـ”العربي الجديد“، إن خفر السواحل الأميركي قدم خلال زيارته للسودان في مارس/آذار 2023، عدداً من النقاط حول الجوانب الأمنية في الموانئ. وقال إن الوفد طلب من مسؤولي الميناء تنفيذ عدد من المتطلبات الأمنية.

وأشار السيد طاهر إلى أن الوفد اقترح زيارة العودة في أبريل 2023، لكن إدارة الميناء طلبت تمديد الزيارة إلى سبتمبر من نفس العام، لكن اندلاع الحرب في البلاد حال دون وصول الوفد في الموعد المحدد.
وأكد رئيس نقابة الموانئ في ميناء السودان أنه لم يتم اتخاذ أي قرار رسمي من قبل خفر السواحل بمنع السفن السودانية من دخول الميناء.
وقال المحلل المتخصص في القضايا الوطنية في البحر الأحمر، عبد القادر بكاش، لـ”العربي الجديد“، إن السودان يطبق كل متطلبات المدونة البحرية الدولية.
وأوضح أن ملاحظات خفر السواحل الأميركية على نقاط الضعف في إجراءات الدخول والخروج من الموانئ وتأمين البوابات والإجراءات الأمنية والاحترازية في كاميرات المراقبة منذ عام 2016، وأي وفد يزور الموانئ السودانية يرجع إليها.
وأوضح بكاش أن هذا القرار كان إجرائياً، حيث أن السودان غير مصنف كدولة موبوءة بالقرصنة أو التهديدات الأمنية.

وشدد على أن حكومة السودان تتحكم في إجراءات الدخول والخروج من وإلى الميناء وأن جميع الاشتراطات مستوفاة، بما في ذلك استخدام كاميرات المراقبة.
وقال إن العدد الهائل من العاملين في ميناء السودان بالإضافة إلى العاملين في العمالة غير النظامية يشكل ضغطاً على العملية الأمنية في الميناء. وأشار إلى أن الآلاف من عمال مناولة البضائع يدخلون الميناء يومياً، ومعظمهم من عمال المياومة الذين لا يحملون وثائق رسمية أو زي رسمي يميزهم عن عمال الميناء ولا يملكون الثقافة الكافية للتعامل مع الإجراءات الاحترازية. وأشار السيد بكاش إلى أن السودان يمكن أن يعالج هذه المشكلة من خلال تطبيق الإجراءات الأمنية بسرعة.

وأشار إلى أن آخر وفد من خفر السواحل الأمريكي زار السودان في أوائل مارس 2023، أي قبل أقل من شهر من الحرب، للتحقق من تنفيذ متطلبات التدقيق البحري المقررة للموانئ السودانية.
وأثنى على السودان للتدقيق في المدونات الدولية والوفاء بجميع المتطلبات، على الرغم من محدودية الموارد وعقبات القوانين المحلية.
وقد بدأت الهيئة السودانية للموانئ والملاحة البحرية والموانئ في الوفاء بمتطلبات الالتزام بالمراجعات البحرية الإلزامية والسعي للمصادقة على الاتفاقيات الدولية ومراجعة التشريعات والقوانين ونظم حماية البيئة البحرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى