
قال مكتب المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان توم بيريلو في 24 أبريل/نيسان إن التقارير الإعلامية التي أفادت بأن المبعوث يناقش إمكانية نشر قوات حفظ سلام أفريقية لحماية المدنيين السودانيين هي سوء فهم. وشدد السيد بيريلو على أن هذه المعلومات لا تعكس بدقة ما كان يجري مناقشته.
وكانت وسائل إعلام عربية قد ذكرت الأسبوع الماضي أن السيد بيريللو قد أشار في مؤتمر صحفي في نيروبي إلى أنه يجري مناقشات مع الاتحاد الأفريقي حول نشر قوات حفظ سلام أفريقية في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان وتزايد الدعوات الدولية للتدخل لحماية المدنيين. وقد أثار هذا التصريح اهتمامًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية.
وأوضح بيريلو، في حديثه لقناة الحرة، أن ما تم تداوله بعيد كل البعد عن حقيقة كلامه، وقال إن توضيحه الرسمي متاح على صفحته على منصة ”إكس“. وجاء هذا التوضيح في وقت حساس يتزامن مع تصاعد الضغوط الدولية على السودان في أعقاب تفاقم الأزمة الإنسانية.
وكتب بيريلو في 4 أكتوبر أن لديه ”قنوات اتصال مفتوحة مع الاتحاد الأفريقي فيما يتعلق بآليات مراقبة الاتفاقات الحالية والمستقبلية“.
الاستعداد. ينبغي على المجتمع الدولي تقييم الخيارات المتاحة للمساعدة في تنفيذ وقف الأعمال العدائية على المستوى الإقليمي أو الوطني في المستقبل“.
ما استُنتج من سياق الخطاب كان بعيدًا كل البعد عن الجهود الدبلوماسية الجارية حاليًا.
فالدعوات لإنشاء جيش أفريقي على غرار القوة الدولية للمساعدة الأمنية في أفريقيا (إيساف) ليست جديدة، وقد تمت الموافقة عليها في اجتماع المنظمة الحكومية الدولية للتنمية الأفريقية (إيغاد) في أديس أبابا في يوليو 2023، بعد ثلاثة أشهر من اندلاع النزاع السوداني.
طلبت إيغاد نشر القوة الدولية للمساعدة الأمنية الدولية، وهي جزء من القوة الاحتياطية العسكرية لشرق أفريقيا، لضمان حماية المدنيين وتمكين وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من النزاع.
وقد سبق أن دعمت القوة الدولية للمساعدة الأمنية الدولية عمليات حفظ السلام وتحقيق الاستقرار في الصومال وجنوب السودان.
وبعد مرور أكثر من 18 شهرًا على اندلاع الحرب، أصبح السودان من بين البلدان الأربعة الأولى في العالم التي تعاني من أعلى معدلات انتشار سوء التغذية الحاد، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة.











