
متابعات – موجز الأحداث – بعد دخول قوات الجيش السوداني إلى مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة يوم السبت، وهي خطوة استراتيجية هامة، كشف الخبير العسكري المصري عن تطورات متوقعة.
وفي تصريحات خاصة لـ”العربية.نت” و”الحدث.نت”، توقع اللواء أركان حرب أسامة محمود كبير، المستشار في كلية القادة والأركان، أن يكون للنجاح العسكري في دخول ود مدني تأثير كبير على سير المعركة، مشيرًا إلى أن هذا النجاح، بالإضافة إلى الانشقاقات داخل صفوف قوات الدعم السريع، قد يؤدي إلى هزيمة قوات الدعم السريع في غضون أسبوعين إلى شهر.
وأوضح أن تحرير الجيش السوداني لود مدني، التي كانت قد سيطرت عليها ميليشيا الدعم السريع في ديسمبر 2023، يمثل ضربة قوية للمركز الاستراتيجي الأخير للدعم السريع، خصوصًا بعد أن تمكن الجيش من تحرير مناطق أخرى مثل ولاية القضارف وسنار، مما أدى إلى تضييق الخناق على الميليشيا. كما أضاف أن الجيش نفذ تحركات هجومية من محاور شرقية وجنوبية وغربية، مما أسهم في الضغط على قوات الدعم السريع وإجبارها على الانسحاب من بعض مناطق نفوذها في ولاية الجزيرة.
وأشار الخبير المصري إلى أن أهمية ود مدني تكمن في موقعها الجغرافي الاستراتيجي في وسط شرق السودان، حيث تربط بين مناطق رئيسية مثل النيل الأبيض والقضارف والخرطوم. كما أنها تعد من المدن الصناعية والتجارية الكبرى في السودان ويقطنها نحو 12 مليون نسمة، بالإضافة إلى عدد كبير من النازحين نتيجة اجتياح ميليشيا الدعم السريع العام الماضي.
وأضاف الخبير أن الانشقاقات التي بدأت تظهر في صفوف الدعم السريع منذ نوفمبر الماضي، خاصة من قبل القوات التابعة للقائد الميداني أبو عاقلة كيكل، تشير إلى بداية ضعف واهتزاز في التماسك العسكري لقوات الدعم السريع، وهو ما يراه المراقبون العسكريون تراجعًا واضحًا في قدرتها على الاستمرار في القتال.
كما أشار إلى أن فرض وزارة الخارجية الأمريكية عقوبات على محمد حمدان حميدتي قائد الدعم السريع في أكتوبر الماضي، كان له تأثير سلبي على المعنويات داخل قواته، ما أدى إلى تفاقم الانشقاقات وزيادة المخاوف من العقوبات المستقبلية.
وأكد اللواء أركان حرب أسامة محمود أن الجيش السوداني، بعد تحقيق انتصارات ميدانية، يقترب من اقتحام العاصمة الخرطوم وتحرير القصر الرئاسي، مستفيدًا من الزخم العسكري الحالي. وأشار إلى أن هذا الإيقاع العسكري المتسارع، إلى جانب الانشقاقات والخسائر المستمرة في صفوف الدعم السريع، يفتح الباب أمام الجيش السوداني لتحقيق انتصار نهائي واستعادة كامل الأراضي السودانية في غضون أسبوعين إلى شهر.











