رسالة مؤثرة من د. معز بخيت الرئيس الوزراء
متابعات _ موجز الأحداث _ في خطوة مفاجئة ومؤثرة، أعلن الدكتور معز عمر بخيت اعتذاره رسميًا عن تولي منصب وزير الصحة في الحكومة الانتقالية، بعد أسابيع قليلة من تعيينه، عازيًا قراره إلى ظروف صحية طارئة تعرض لها مؤخرًا.
وقال د. بخيت في رسالة وجهها إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، إن إصابته بكسور ومضاعفات صحية في الرجلين وأسفل الظهر تستدعي علاجًا وجراحة قد تستغرق فترة طويلة، مما يحول دون قدرته على تحمل المسؤولية الكبيرة في هذا الظرف الحرج.
وفي الوقت ذاته، أكد بخيت تمسكه بخدمة الوطن من خلال مشروعه الطبي الرائد المتمثل في إنشاء أكبر مستشفى تخصصي في جراحة المخ والأعصاب وإعادة التأهيل في إفريقيا، إلى جانب مساهمته بالمشورة والخبرة والعلاقات لدعم العمل الصحي في البلاد.
✦ نص رسالة الاعتذار:
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى: “إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا” [الأحزاب: 72]
من لا يشكر الناس لا يشكر الله، وأنا أشكركم على ثقتكم العظيمة في شخصي واختياري وزيرًا للصحة بوطني السودان، حبي وانتمائي. ولقد تهيأت بالفعل لتحمل هذه المسؤولية الكبرى بإعداد الاستراتيجية المناسبة واختيار فريق عمل يدعم تطبيقها على أرض الواقع.
ولكن وبكل أسف، وبعد الإصابة التي تعرضت لها مؤخرًا في كلا الرجلين (كسر في اليمنى وفصل في كاحل اليسرى) وإضافةً إلى ظهور مضاعفات في أسفل الظهر أثّرت على القدرة على الحركة – وهو ما قد يستدعي تدخلاً جراحيًا وعلاجًا يستغرق فترة طويلة – فقد قررت بعد تفكير عميق ومشورة طبية أن أقدم لكم اعتذاري عن تولي حقيبة وزارة الصحة في هذا الظرف الملح.
سأظل فداءً لوطني من خلال مهنتي ومشروعي الأصل بإقامة أكبر مستشفى تخصصي في طب وجراحة المخ والأعصاب وإعادة التأهيل، الأول من نوعه في السودان والقارة الإفريقية، لأساعد في التدريب والبحث وإنقاذ المرضى في هذا المجال الهام للغاية.
كما سأظل أدعم العمل الصحي بالمشورة والخبرات والعلاقات على كل المستويات.
شكراً لكم مرة أخرى على ثقتكم الكبيرة، وستظل يدي ممدودة لكم بالعطاء والدعم دائمًا متى ما استطعت إلى ذلك سبيلاً، والحمد لله من قبل ومن بعد.
محبتي وتقديري واحترامي
معز عمر بخيت











