
رسوم جمارك بملايين الجنيهات تثير جدلاً واسعاً حول إعفاء العفش الشخصي للعائدين
متابعات _ موجز الأحداث _ فوجئت سيدة سودانية عائدة من مصر، ضمن برنامج العودة الطوعية الذي أعلنت عنه الحكومة، بفرض جمارك تجاوزت قيمتها 2.3 مليون جنيه على مقتنيات منزلية مستعملة لا تتعدى ثلاجة وبوتجاز وغسالة ومروحة صغيرة، ما أثار موجة استنكار واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
وقالت السيدة إن ما واجهته يتناقض مع قرارات وزارة المالية التي أعلنت في وقت سابق إعفاء العفش الشخصي للعائدين من الخارج، تطبيقاً للمادة (54/1/أ) من قانون الجمارك، والتي تنص على إعفاء أمتعة المسافرين سواء كانت بصحبتهم أو منفصلة عنهم.
وسبق أن نفت إدارة الجمارك في أبريل 2024 فرض رسوم جديدة على العفش الشخصي للعائدين، مؤكدة التزامها بتوجيهات وزارة المالية التي تقضي بتقديم تسهيلات كاملة للعائدين طوعياً. لكن الواقعة الأخيرة أعادت الجدل حول مصداقية تلك التطمينات، خاصة وأن السيدة اضطرت لترك عفشها في العراء بعد عجزها عن دفع المبلغ المفروض.
الصحفيون والناشطون وصفوا ما جرى بأنه “نهب بالقانون”، مؤكدين أن المواطن البسيط، الذي شردته الحرب وفقد ممتلكاته، يُعاقب مرتين: مرة بالنزوح ومرة بالرسوم الباهظة. واعتبر البعض أن ما حدث يفضح تناقض السياسات الحكومية، حيث تسمح الجمارك بتخفيضات تصل إلى 30% لشركات كبرى، بينما تثقل كاهل اللاجئين العائدين برسوم باهظة على مقتنيات لا تتجاوز قيمتها الحقيقية بضع عشرات من آلاف الجنيهات المصرية.
وطالب خبراء بضرورة تطبيق قرار الإعفاء بشكل صارم في جميع المعابر، مع وضع آلية واضحة تمنع استغلال القرار من قبل التجار، دون الإضرار بالمواطنين العائدين الذين ينتظرون دعماً وتخفيفاً لمعاناتهم، لا مزيداً من الأعباء.











