
تفريغ مفاجئ لـ الخرطوم.. وقرار بشأن “الداخلية” و ” القصر الجمهوري “
متابعات _ موجز الأحداث _ بدأت الحكومة السودانية فعليًا تنفيذ خطة وُصفت بالمفصلية لإعادة هيكلة وسط العاصمة الخرطوم، عبر إخلاء معظم المؤسسات الحكومية والقوات النظامية من المنطقة المركزية، مع الإبقاء فقط على القصر الجمهوري ووزارتي الداخلية والصحة، وذلك ضمن برنامج “تهيئة البيئة لعودة المواطنين”.
ووفق معلومات مؤكدة لـالراية نيوز، شرعت السلطات في إعادة توزيع الوزارات على مقرات بديلة خارج وسط الخرطوم؛ حيث ستنتقل ثلاث وزارات إلى أبراج المعادن بشارع مدني إلى جانب الشركة السودانية للموارد المعدنية، بينما سيستضيف برج الاتصالات وزارتين أخريين، على أن يتم توزيع بقية الوزارات إلى مبانٍ حكومية بشرق وجنوب العاصمة.
الشق الأمني من الخطة لم يكن أقل أهمية؛ إذ تقرر سحب جميع القوات النظامية من وسط الخرطوم باستثناء الشرطة، التي مُنحت صلاحيات كاملة لتأمين المعابر والعاصمة، في خطوة تشير إلى إعادة تموضع شامل للوجود الأمني.
وفي موازاة ذلك، تشهد العاصمة حملات إزالة واسعة للسكن العشوائي، حيث أكد الفريق إبراهيم جابر، عضو مجلس السيادة ورئيس اللجنة العليا لتهيئة البيئة، أن هذه التحركات تهدف إلى إنهاء ظاهرة “السكن العشوائي” بشكل نهائي بعد ثبوت استغلال بعض المواقع من قبل عناصر التمرد، مع التشديد على التزام الحكومة بتوفير سكن بديل كريم قبل اكتمال عملية العودة.
أما على صعيد الخدمات، فقد أعلنت لجنة المياه تشغيل 10 من أصل 13 محطة نيلية، مع انتظار استقرار التيار الكهربائي لإعادة تشغيل محطتي بري وتوتي، بينما تتواصل الجهود لربط مناطق صناعية مثل بحري والحلفايا بالكهرباء. كما تجري أعمال صيانة دقيقة للجسور، حيث تباشر شركة مصرية متخصصة تقييم الأضرار في كبري شمبات والحلفايا تمهيدًا لإعادة تأهيلهما، في خطوة حيوية لضمان انسياب حركة المواطنين والإدارات مع عودة الحياة تدريجيًا للعاصمة.











