اخباراقتصاد

جدل واسع يلاحق وزير الشؤون الدينية حول استئجار منزل ببورتسودان بـ مبلغ مليار جنيه لليوم الواحد

جدل واسع يلاحق وزير الشؤون الدينية حول استئجار منزل ببورتسودان بـ مبلغ مليار جنيه لليوم الواحد

متابعات _ موجز الأحداث _ أثارت الصحفية رشان أوشي، المعروفة بقربها من دوائر قيادية في الجيش السوداني، جدلاً واسعاً بعدما كشفت أن وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد بشير هارون، استأجر منزلاً في مدينة بورتسودان – العاصمة الإدارية المؤقتة – بمبلغ ضخم قدره 140 مليون جنيه سوداني لمدة خمسة أشهر، أي ما يعادل مليون جنيه يومياً ” مليار بالقديم “.

المعلومة التي نشرتها أوشي عبر منصاتها الرقمية طرحت تساؤلات حادة حول مدى ملاءمة هذا الإنفاق لطبيعة المنصب الوزاري، في وقت يعيش فيه المواطن السوداني أزمة اقتصادية خانقة يدفع ثمنها النازحون واللاجئون يومياً.

وأشارت أوشي إلى أن توقيع عقد الإيجار تم بشهادة شقيق الوزير، الأمر الذي زاد من حدة الانتقادات بشأن غياب معايير الشفافية وخلط المسؤولية العامة بالعلاقات الأسرية، خصوصاً في ظل غياب أي توضيحات رسمية من الوزارة.

خلفية الوزير ومثار الجدل

منذ تعيينه، أثار هارون جدلاً واسعاً بسبب خلفيته العسكرية وانتمائه إلى إحدى الحركات المسلحة، ما دفع مراقبين للتساؤل عن مدى ملاءمته لوزارة تُعنى بالشأن الديني في بلد متعدد الطوائف والمذاهب. ورغم نشاطه الملحوظ داخل الوزارة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، إلا أن قراراته كثيراً ما رافقتها موجات من الانتقادات.

إيقاف مدير الحج والعمرة

آخر تلك القرارات كان في 27 سبتمبر 2025، حين أصدر الوزير قراراً بإيقاف محمد عبدالوهاب فضل الله، مدير إدارة الحج والعمرة بالمجلس الأعلى للحج والعمرة، عن العمل وإحالته للتحقيق. وجاء القرار بسبب عدم التزام المسؤول بتوجيهات الوزارة وظهوره في تصريحات إعلامية بصفة غير مخوّلة، ما أحدث تشويشاً حول ملف الحج والعمرة.

الخطوة أثارت ردود فعل متباينة؛ فبينما رأى البعض أنها تعكس رغبة في فرض الانضباط، اعتبرها آخرون جزءاً من إدارة مثيرة للجدل في وزارة حساسة لها ارتباط مباشر بملفات دينية واجتماعية بالغة الأهمية.

أزمة ثقة

في ظل الأزمة الاقتصادية وانعدام الشفافية في بعض الملفات، يرى مراقبون أن مثل هذه القضايا تعزز فجوة الثقة بين المواطنين والمؤسسات الرسمية، خاصة حين يتعلق الأمر بوزارات مرتبطة مباشرة بالشأن العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى