
تصريحات مثيرة لـ حميدتي
متابعات _ موجز الأحداث _ أثارت تصريحات قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والأمنية، بعدما كشف عن قيامه بفصل 60 ضابط شرطة بدعوى انتمائهم للنظام السابق خلال فترة توليه منصب نائب رئيس مجلس السيادة قبل اندلاع الحرب في أبريل 2023م، مشيراً إلى أن القرار تم بإيعاز من مدير الشرطة الراحل الفريق نصر الدين محمد عبد الرحيم.
وقال حميدتي في تصريحات مسجلة إن وفاة الفريق نصر الدين لم تكن طبيعية كما ورد في الرواية الرسمية، زاعماً أنها جاءت نتيجة رفضه الزج بقوات الشرطة في النزاع العسكري، مضيفاً أن نصر الدين كان على وشك إعلان انضمامه رسمياً إلى قوات الدعم السريع قبل مقتله، على حد قوله.
في المقابل، نفت أسرة الفريق نصر الدين بشكل قاطع ما أورده حميدتي، حيث كتب نجله في منشور على منصة “إكس” أن والده توفي إثر سكتة قلبية أثناء وجوده في المستشفى، مؤكداً أن الحديث عن تصفيته “محض كذب وافتراء”، وداعياً إلى احترام سيرة والده ومكانته المهنية.
أثارت هذه التصريحات موجة من التساؤلات حول مدى نفوذ حميدتي داخل مؤسسات الدولة قبل اندلاع الحرب، وكيفية تدخله في أجهزة سيادية كقوات الشرطة. واعتبر ناشطون وسياسيون أن أخطر ما جاء في حديثه ليس فقط إقراره بتورط قواته في الحرب أو تدمير القواعد العسكرية، بل إشارته إلى تدخله المباشر في شؤون الشرطة وفصل ضباط نظاميين دون سند قانوني أو إداري.
وقال الناشط السياسي محمد علي ود الأرباب إن خطورة ما ورد تكمن في تجاوز التراتبية القانونية داخل جهاز الشرطة، متسائلاً عن الجهة التي سمحت بتنفيذ تلك القرارات، وإن كانت قد صدرت بموافقة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان أو عبر تفويض رسمي. وأضاف أن الحديث عن نقل ملفات الشرطة السرية إلى مكتب حميدتي يمثل دليلاً على حجم الاختراق الذي شهدته مؤسسات الدولة في تلك الفترة.
ويرى مراقبون أن تصريحات حميدتي الأخيرة تمثل محاولة لإعادة صياغة رواية الحرب الداخلية وإظهار نفسه كضحية سياسية، بينما يعتبرها آخرون محاولة لتبرير نفوذه السابق داخل مؤسسات الدولة ورفع معنويات أنصاره بعد الخسائر الميدانية التي مُنيت بها قواته خلال الأشهر الماضية.











