
تورط مباشر لـ عبدالرحيم دقلو في انتهاكـ ـات الفاشر
متابعات _ موجز الأحداث _ تتصاعد الاتهامات حول الجرائم والانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر في شمال دارفور خلال الأسابيع الماضية، حيث حمّل تقرير ميداني حديث عبد الرحيم دقلو، النائب الثاني لقائد مليشيا الدعم السريع، مسؤولية إصدار تعليمات مباشرة بتصفية المدنيين، وذلك استنادًا إلى شهادات ومقاطع مصورة ظهرت قبيل اقتحام المدينة.
وبحسب التقرير، فقد ظهر عبد الرحيم دقلو في مقطع فيديو متداول وهو يخاطب عناصره قبيل الهجوم على الفاشر، محرضًا على “تصفية كل من يوجد داخل المدينة”، في أوامر وُصفت بأنها دعوة علنية لارتكاب جرائم حرب.
في السياق ذاته، أفادت مصادر محلية وشهود عيان بتورط أحد قادة المليشيا الميدانيين المعروف بلقب “أبو لولو” في عمليات تصفية واسعة، قالت المصادر إنه تلقى أوامر مباشرة من عبد الرحيم دقلو، ونفذ سلسلة من أعمال العنف أودت بحياة مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وزادت حدة الجدل بعد تداول مقطع مصور لأبو لولو نفسه، يعترف فيه بتصفية أكثر من ألف مدني، معلنًا أنه “يسعى لتصفية ألف آخرين”. وبعد انتشار الفيديو، بثت مليشيا الدعم السريع مقطعًا آخر يظهر فيه الرجل مكبلًا بالأصفاد، زاعمة أنها أوقفته بتهمة “تجاوزات ميدانية”، في خطوة رأى فيها مراقبون محاولة لامتصاص الغضب الشعبي والدولي، واعتبروها مسرحية سياسية تهدف لتقديمه “ككبش فداء” لحماية القيادات العليا من المساءلة، وعلى رأسهم عبد الرحيم دقلو.
وقد أثارت هذه التطورات موجة إدانات محلية ودولية واسعة، حيث دعت منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة، وتوثيق الأدلة لضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت بحق المدنيين في الفاشر.
ويرى مراقبون أن ما يجري في دارفور يُعيد إلى الأذهان مآسي الإبادة الجماعية التي شهدها الإقليم في العقد الأول من الألفية، وسط تساؤلات متزايدة عن دور القضاء الوطني والدولي في ملاحقة مرتكبي الجرائم، في ظل غياب مؤسسات العدالة الفاعلة داخل السودان.
ويؤكد ذوو الضحايا أن مطالبهم لا تقوم على الانتقام، بل على تحقيق العدالة والكرامة الإنسانية، مشددين على أن “العدالة وحدها كفيلة بإنهاء دوامة العنف ومنع تكرار المآسي التي حلت بالمدنيين الأبرياء في دارفور”.











