اخبار

فاجعـ ـة في بارا

متابعات _ موجز الأحداث

فاجعـ ـة في بارا

متابعات _ موجز الأحداث _ كشفت شبكة أطباء السودان عن تصاعد كارثة إنسانية مروّعة في مدينة بارا بولاية شمال كردفان، مشيرة إلى أن عشرات الجثث ما تزال مكدسة داخل المنازل بعد أن منعت قوات الدعم السريع ذوي الضحايا من دفنها، وسط أوضاع وصفتها بأنها “تفوق الخيال من حيث الفظاعة والمعاناة الإنسانية”.

وقالت الشبكة في بيان رسمي، إنها تتابع بقلق بالغ ما يجري في بارا، حيث “تُرتكب جرائم بشعة بحق المدنيين العزّل”، مضيفة أن التقارير الميدانية الواردة إليها تؤكد منع الأهالي من دفن قتلاهم، ما جعل “الموتى محاصرين في بيوتهم، والأحياء يعيشون بين الرعب والجوع والعطش”، في ظل انقطاع الاتصالات وانعدام الخدمات الصحية والإنسانية بالمدينة.

 

وأشار البيان إلى أن أعداد المفقودين تتزايد يومياً مع استمرار النزوح الجماعي من بارا باتجاه مناطق ريفية أكثر أمناً، حيث يفرّ المدنيون سيراً على الأقدام في ظروف قاسية دون غذاء أو دواء أو مأوى، بينما تنتشر الأمراض وسوء التغذية بين الأطفال والنساء وكبار السن نتيجة انهيار النظام الصحي بالكامل.

 

وأكدت الشبكة أن ما يحدث في بارا يرقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية، داعية الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والطبية إلى التحرك الفوري لإنقاذ المدنيين وفتح ممرات آمنة وتمكين الأسر من دفن موتاها بكرامة، محذّرة من أن استمرار الصمت الدولي “يمثل تواطؤاً مخزياً” تجاه ما وصفتها بأنها “أبشع الكوارث الإنسانية في الإقليم منذ بدء الحرب”.

 

وفي سياق متصل، أفادت مصادر عسكرية بأن الجيش السوداني نفذ عملية إسقاط جوي ناجحة خلال الأيام الماضية في مقر الفرقة 22 مشاة بمدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، شملت إمدادات عسكرية ولوجستية متكاملة، بينها أسلحة وذخائر ومعدات طبية وغذائية ورواتب للجنود.

 

وقالت المصادر إن العملية تمت بدقة عالية رغم الحصار المفروض على المدينة منذ أكثر من عامين من قبل قوات الدعم السريع، مشيرة إلى أنها تهدف إلى تعزيز قدرات الجيش الدفاعية والحفاظ على المواقع الاستراتيجية للفرقة داخل المدينة.

وأكدت المصادر أن قوات الجيش في بابنوسة في أعلى درجات الجاهزية للتصدي لأي هجوم محتمل، لافتة إلى أن الاستخبارات العسكرية رصدت تحركات مكثفة لقوات الدعم السريع في محيط المدينة، وتم التعامل معها عبر ضربات جوية دقيقة كبّدتها خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات، من بينها تحييد عدد من القادة الميدانيين البارزين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى