
شرط واحد يقلب ملف السودان في مجلس الأمن.. وكامل إدريس يفجر المفأجاة
متابعات _ موجز الأحداث _ فاجأ رئيس الوزراء السوداني أعضاء مجلس الأمن الدولي في نيويورك بطرح مبادرة سياسية شاملة تهدف إلى إنهاء الحرب، مؤكداً أن المقترح صيغ بإرادة سودانية خالصة، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار الشراكة العملية لا الاكتفاء بالتعاطف اللفظي.
وقال رئيس الوزراء في كلمته إن السودان يمر بلحظة مفصلية بعد كلفة إنسانية باهظة ودمار واسع طال المدن والبنية التحتية، مشدداً على أن الحكومة الانتقالية لا تطلب وصاية خارجية، وإنما دعماً فعلياً يسهم في استعادة الاستقرار ووقف نزيف الدولة.
وأوضح أن المبادرة ترتكز في جوهرها على وقف شامل ودائم لإطلاق النار، برعاية مباشرة من جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، باعتباره المدخل الأساسي لأي تسوية سياسية مستدامة، وبما ينسجم مع جهود السلام الإقليمي ومتطلبات الأمن الجماعي.
وتضمنت المبادرة شرطاً محورياً يتمثل في انسحاب مليشيا الدعم السريع من جميع المدن والمناطق التي تسيطر عليها حالياً، وهو ما وصفه رئيس الوزراء بـ«الاختبار الحقيقي» لجدية الالتزام بإنهاء الحرب وحماية المدنيين. وأكد أن تنفيذ هذا الانسحاب من شأنه أن يفتح الباب لمعالجة الملفات الإنسانية، وعودة النازحين واللاجئين، والشروع في إعادة الإعمار بدعم دولي فعّال يركز على الاستقرار والتنمية ومنع انهيار الدولة السودانية.
ويرى مراقبون أن طرح المبادرة في هذا التوقيت يمنحها زخماً سياسياً لافتاً داخل أروقة الأمم المتحدة، في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بملف السودان، وتسارع التحركات الدبلوماسية، وتزايد المخاوف من اتساع رقعة عدم الاستقرار في المنطقة.










