
القوات المسلحة تعثر على مفاجأة في بارا
عثرت القوات المسلحة السودانية، خلال عمليات التمشيط الجارية بمدينة بارا بولاية شمال كردفان، على كميات كبيرة من الألغام والذخائر غير المنفجرة كانت مخبأة داخل أحد المنازل التي استخدمتها قوات الدعم السريع كمخزن للمتفجرات والعتاد العسكري.
ويأتي هذا الاكتشاف بعد أيام من إعلان الجيش استعادة السيطرة على مدينة بارا، ثاني أكبر مدن ولاية شمال كردفان، عقب معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع. وتعد المدينة ذات أهمية استراتيجية لوقوعها على طريق الصادرات الرابط بين وسط السودان وإقليم دارفور، ما يجعل السيطرة عليها مكسباً عسكرياً مهماً.
ورجّح خبراء عسكريون أن تشير الكميات الكبيرة من الألغام التي عُثر عليها إلى أن قوات الدعم السريع كانت تعتزم زرعها لإعاقة تقدم القوات المسلحة نحو المدينة، وكسب مزيد من الوقت قبل الانسحاب.
وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على مدينة بارا في أكتوبر 2025، وشهدت المدينة خلال تلك الفترة عمليات نزوح واسعة للسكان، فيما استخدمت العديد من المنازل المهجورة لتخزين الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية.
ويثير وجود هذه الألغام والمتفجرات مخاوف متزايدة على سلامة المدنيين العائدين إلى مناطقهم، إذ تمثل مخلفات الحرب خطراً دائماً، خاصة على الأطفال، وسط دعوات متكررة إلى الإسراع في عمليات إزالة الألغام وتأمين الأحياء السكنية.
وتأتي هذه الضبطية ضمن جهود القوات المسلحة لتأمين المدن المستعادة وتهيئة الظروف لعودة النازحين، بعد إعلانها استعادة السيطرة على مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة في عملية عسكرية وُصفت بأنها من أكبر العمليات التي شهدها إقليم كردفان خلال العام الماضي.











