
متابعات _ موجز الاحداث _
أثار رفع الجيش المصري لحالة التأهب القتالي في وحدات الجيش الثاني الميداني بسيناء قلقًا متزايدًا في الأوساط الإسرائيلية والأمريكية، حيث حذرت تقارير إعلامية عبرية من أن تل أبيب قد تضطر لاتخاذ تدابير وقائية حال لم تتدخل واشنطن.
استعداد قتالي وتحذيرات ضمنية
وفقًا لما نشره موقع “ناتسيف.نت” الإسرائيلي، فإن وزير الدفاع المصري أصدر تعليماته قبل نحو عشرة أيام برفع جاهزية القوات والاستعداد لأي مواجهة محتملة، وهي خطوة اعتبرها التقرير تهديدًا غير مباشر لإسرائيل.
ونقل الموقع عن مصادر أمنية إسرائيلية أن واشنطن تراقب الوضع عن كثب، وأن هناك اتصالات دبلوماسية وعسكرية مكثفة لمحاولة تهدئة الأجواء. كما أشار التقرير إلى أن إسرائيل قد تلجأ إلى إجراءات استباقية “حتى لا تتفاجأ كما حدث عام 1973”.
نشاط استخباراتي مكثف فوق الحدود المصرية
كشف التقرير عن تحليق طائرات استطلاع وتجسس أمريكية من طراز MQ-4C Triton على طول الحدود المصرية، حيث انطلقت من قاعدة سيجونيلا الإيطالية، ونفذت مهام استطلاعية متقدمة بالقرب من سيناء والدلتا.
وتمتلك هذه الطائرات قدرات متطورة لجمع المعلومات الاستخباراتية الإلكترونية، حيث تستطيع التقاط إشارات الرادارات المصرية من مسافات تصل إلى 926 كيلومترًا، إلى جانب رادار متطور قادر على تصوير الأهداف الأرضية والبحرية بدقة عالية.
تساؤلات حول رد الفعل المصري
أثار الموقع الإسرائيلي تساؤلات حول سبب عدم اعتراض مصر لهذه الطائرات، مشيرًا إلى أن تلك الطائرات لم تخترق المجال الجوي المصري، إذ حلّقت على مسافة تزيد عن 12 ميلاً بحريًا من الحدود، وهو ما يبقيها في نطاق العمل القانوني دون انتهاك السيادة المصرية.
لكن التقرير لفت إلى أن هناك وسائل أخرى لمواجهة هذا النشاط، مثل التشويش الإلكتروني أو استخدام ترددات خادعة لإفساد المعلومات التي تجمعها هذه الطائرات.
سيناريوهات مفتوحة وتصاعد التوتر
في ظل هذا التصعيد، تبقى جميع السيناريوهات مفتوحة، حيث يترقب المحللون تطورات المشهد العسكري والدبلوماسي، وسط مخاوف إسرائيلية من تغير استراتيجي مفاجئ في الموقف المصري. فهل نشهد تصعيدًا أكبر أم أن الجهود الدبلوماسية ستنجح في احتواء التوتر المتنامي؟