اشتعال الحرب داخل حزب الأمة القومي
متابعات _ موجز الأحداث _ تفجرت الخلافات داخل حزب الأمة القومي مجددًا، بعد لقاء مثير للجدل جمع رئيس الوزراء د. كامل إدريس بعدد من قيادات الحزب في مدينة بورتسودان، برئاسة د. محمد عبد الله الدومة، ما أعاد الحزب إلى واجهة الانقسام السياسي في مشهد يبدو أكثر تعقيدًا منذ اندلاع الحرب في السودان.
الاجتماع الذي وصف بـ”الانفتاحي” شارك فيه ممثلون من شباب الحزب، ونساء، ومهنيين، إضافة إلى عناصر من المقاومة الشعبية، وناقش دعم حكومة الأمل التي يقودها كامل إدريس، باعتبارها حكومة مؤقتة تهدف إلى تحسين أمن ومعاش المواطن، ودعم القوات المسلحة.
إلا أن البيان الذي أصدره د. محمد المهدي حسن، رئيس المكتب السياسي للحزب – جناح فضل الله برمة، جاء بمثابة رد قوي، رفض فيه شرعية مجموعة “مكتب الرئاسة المكلف”، واعتبر اللقاء انتحالًا لصفة القيادة، وتجاوزًا للنظام الأساسي للحزب، محذرًا من مساعٍ لتأسيس قيادة بديلة تهدد وحدة الحزب وتفتت شرعيته التنظيمية.
وأكد المهدي أن التعيينات يجب أن تمر عبر مؤسسات الحزب المركزية المنتخبة، مشددًا على أن أي محاولة لإنشاء مركز بديل في بورتسودان هي “محاولة انقلابية ناعمة”، ستواجه بالمساءلة التنظيمية، داعيًا القواعد الحزبية للتمسك بالشرعية ومبادئ الديمقراطية.
من جانبه، عبّر محمد الأنصاري، القيادي في جناح مبارك الفاضل، عن استغرابه من موقف المكتب السياسي الذي أدان لقاء الجيش، متهمًا بعض قيادات الحزب بالتغاضي عن تحالفات مع جهات ترتبط بقوات الدعم السريع، ومطالبًا بانتقال سياسي جديد يعلي المصلحة الوطنية على الطموحات الشخصية.
خلاصة المشهد: حزب الأمة القومي يعيش حالة من التجاذب الحاد بين مراكز القيادة المختلفة، وسط دعوات داخلية وخارجية لحسم الخلاف عبر التزام مؤسسي واضح، يحفظ وحدة الحزب ويمنع مزيدًا من التشظي في مرحلة تُعد من الأدق في تاريخ السودان الحديث.











