
تحول مفاجئ.. قائد البراء بن مالك يعلن مغادرة ساحات القتال
متابعات _ موجز الأحداث _ في خطوة مفاجئة تحمل دلالات استراتيجية، أعلن قائد فيلق البراء بن مالك، المصباح أبوزيد، أن قواته ستتجه نحو العمل المدني وتوقف كامل للمهام العسكرية، في إطار ما وصفه بـ”مراجعة استراتيجية لمهام وأولويات المرحلة الوطنية”، وذلك بالتزامن مع الترتيبات الحكومية الجارية لتفريغ العاصمة الخرطوم من التشكيلات العسكرية.
وقال المصباح في بيان رصده (الزاوية نت): “سنعلن قريبًا قصر نشاط قوات البراء بن مالك على الجانب المدني فقط، التزامًا بمسؤوليتنا تجاه الوطن، وترسيخًا لقيم الانضباط والبناء وخدمة المواطنين”. وأضاف أن القرار يأتي بهدف إتاحة الفرصة للشباب للمشاركة في مشروعات التنمية الوطنية، بعيدًا عن السلاح ومظاهر العنف.
يُذكر أن قوات البراء، المكونة من آلاف المقاتلين غالبيتهم مرتبطون بحزب المؤتمر الوطني “المحلول”، برزت خلال المعارك الأخيرة ضمن وحدات نخبة حققت مكاسب ميدانية كبيرة للجيش السوداني، وفقًا لتقارير وكالة رويترز ومصادر عسكرية.
ومع تصاعد الانتقادات والاتهامات الموجهة لبعض تشكيلات قوات البراء، أكدت مصادر داخل الفيلق لـ(الزاوية نت) أن جميع ما يُروّج حول تجاوزات أو رفض الخروج من الخرطوم “ادعاءات غير موثقة”، تقف خلفها جهات تسعى لتصفية الحسابات مع شباب استجابوا لنداء الوطن، وكان لهم دور فعّال في صد التمرد وحماية المنشآت الحيوية.
وأشار المصدر إلى أن عناصر الفيلق، والذين ينتمي أغلبهم إلى فئات مهنية كالأطباء والمهندسين والموظفين، لا يسعون للاستمرار في العمل المسلح بعد نهاية التمرد، مؤكداً أن عودتهم إلى حياتهم الطبيعية باتت قريبة مع تراجع مهددات الأمن وانحسار خطر الحرب.
القرار يأتي في وقت حرج، ويعكس تحولًا لافتًا في الرؤية العسكرية لدى بعض التشكيلات غير النظامية التي ساندت القوات المسلحة، ما قد يُمهد لتشكيل واقع أمني جديد في الخرطوم والولايات، ينسجم مع الدعوات الرسمية لإعادة هيكلة القوات المسلحة وضبط السلاح خارج الأجهزة النظامية.











