الخارجية الأمريكية تلغي اجتماع الآلية المقرر اليوم.. «الرباعية».. الموت السريع!!
تقرير: محمد جمال قندول
الخارجية الأمريكية تلغي اجتماع الآلية المقرر اليوم..
«الرباعية».. الموت السريع!!
تقرير: محمد جمال قندول
بشكل مفاجئ، ألغت الخارجية الأمريكية اجتماع الآلية الرباعية الذي كان مقرراً اليوم، ما يعكس حالة من الارتباك داخل الإدارة الأمريكية إزاء تطورات المشهد السياسي السوداني. القرار الأمريكي جاء بعد سلسلة اجتماعات، يبدو أنه بفعل الرفض الشعبي والإعلامي الكبير في السودان لأي تدخل خارجي، ما أدى إلى نسف تحركات الرباعية بالكامل ونسف خطتها الرامية لفرض حلول سياسية على السودان.
الرفض الشعبي والإعلامي الكبير أفشل مساعي الإدارة الأمريكية
المقاربة السياسية السودانية باتت مرجحة لأن تنبع من الداخل، بعيداً عن أي إملاءات خارجية. فالرفض الشعبي الواسع، عبر المنابر الإعلامية والسياسية والدينية، جعل من المستحيل تمرير أجندة الرباعية. وأوضح مراقبون أن السودان يحتاج إلى حل سياسي وطني شامل، لا يستثني أحداً، ويستند إلى قاعدة عريضة من التوافقات الوطنية.
وأضاف المراقبون أن أي حوار سياسي يجب أن يُدار من داخل السودان عبر منابر سودانية خالصة، بعيداً عن أي وصاية أو تدخل خارجي.
المقاربة
في حين كان من المقرر أن يجتمع ممثلو الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات، اليوم، تم إلغاء الاجتماع بشكل مفاجئ، وهو ما عده محللون فشلاً ذريعاً للإدارة الأمريكية في إدارة الملف السوداني، خاصة بعد الحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023.
ويرى مراقبون أن الفشل الأمريكي في إدارة هذا الملف يعود إلى تبني واشنطن سياسة تتجاهل حقيقة الوضع الداخلي في السودان، واعتمادها على مقاربة أمنية ضيقة لا تلبي تطلعات السودانيين.
إلغاء اجتماع الرباعية كشف تخبط وعجز المعسكر الدولي والإقليمي
القرار الأمريكي عكس حالة تخبط واضحة بين المسارات الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط، وأبرز فشل الجهود الدولية في إيجاد حلول ناجعة للأزمة السودانية، مع تزايد التعقيدات الداخلية وتفاقم الانقسام بين الأطراف السودانية.
وذهب الخبراء والمحللون السياسيون إلى أن إلغاء الاجتماع يُمثل ضربة قوية لمشروع الحل الدولي، الذي كان يُعد لفرض معادلات سياسية لا تتناسب مع الواقع السوداني.
وأكدت أوساط سياسية أن البديل يكمن في حوار وطني شامل يقوده السودانيون بأنفسهم، بعيداً عن أي تدخلات خارجية، معتبرين أن ما جرى بمثابة نهاية عملية لما سُمي بالآلية الرباعية.
الفشل
ويشير التغيير المفاجئ في جدول الاجتماع إلى أن المشروع الغربي فقد زخمه بشكل كبير، خاصة بعد اتساع دائرة الرفض الشعبي والإعلامي له.
وتؤكد هذه التطورات أن الإدارة الأمريكية باتت عاجزة عن فرض أي معادلات سياسية في السودان، ما جعل مقاربة الحل السوداني المحلي هي الخيار الأوحد القابل للتطبيق.
ويرى محللون أن البديل المنطقي يتمثل في حوار وطني سوداني يجمع القوى السياسية والاجتماعية على قاعدة واحدة، بما يضمن الحفاظ على وحدة السودان وسيادته، بعيداً عن أي وصاية خارجية.











