خط ملاحي مباشر يربط جدة ببورتسودان.. بديل إستراتيجي لجبل علي الإماراتي
متابعات _ موجز الأحداث _ أعلنت الهيئة العامة لموانئ جدة في المملكة العربية السعودية عن تدشين خط بحري مباشر يربط ميناء جدة الإسلامي بميناء بورتسودان السوداني، بطاقة استيعابية تصل إلى 1,118 حاوية قياسية، في خطوة استراتيجية تعزز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي وتفتح آفاقاً جديدة للتجارة مع السودان ودول آسيا وأفريقيا.
الخط الجديد يُنظر إليه باعتباره بديلاً عملياً لميناء جبل علي الإماراتي، بعد التوترات الدبلوماسية بين الخرطوم وأبوظبي التي أثّرت على حركة التبادل التجاري.
تقليص التكاليف وتحسين الكفاءة
المصادر أكدت أن الربط المباشر يمكّن من استقبال الحاويات القادمة من الصين ودول شرق آسيا مباشرة إلى بورتسودان، دون المرور عبر موانئ وسيطة، ما يساهم في خفض التكاليف وتقليص زمن النقل وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجه التجارة الإقليمية.
خدمة الشحن البحري الجديدة “JSS”
يأتي هذا القرار ضمن إطلاق خدمة “JSS” في ميناء جدة الإسلامي، التي تهدف إلى تعزيز النقل البحري المباشر وتحقيق انسيابية أعلى في المناولة والتصدير، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 لرفع كفاءة الموانئ وتطوير قطاع الخدمات اللوجستية.
تعزيز التنافسية والمكاسب المشتركة
الربط الجديد يمنح ميناء جدة ميزة إضافية في التنافسية الإقليمية، ويدعم السودان بتوفير بدائل تجارية بعد توقف حركة التبادل مع الموانئ الإماراتية. كما يُسهم في توسيع نطاق الأسواق المستهدفة، سواء نحو أفريقيا أو آسيا، ويعزز من فرص التكامل الاقتصادي بين الرياض والخرطوم.
بنية تحتية متقدمة
ميناء جدة الإسلامي يُعد أحد أهم موانئ المنطقة بطاقة استيعابية تتجاوز 130 مليون طن سنوياً عبر 62 رصيفاً مجهزاً ومرافق متخصصة لمناولة الحاويات والبضائع. ومن شأن الربط الجديد مع بورتسودان أن يرفع من قدراته التشغيلية، ويعزز مكانة المملكة كمحور رئيسي في حركة التجارة البحرية العالمية.
مكسب للسودان
بالنسبة للخرطوم، يمثل هذا التطور مخرجاً عملياً من العزلة التجارية التي فرضتها التطورات السياسية الأخيرة، ويدعم جهود الحكومة السودانية في فتح قنوات بديلة لتدفق السلع والبضائع، بما يخفف من وطأة الأزمة الاقتصادية الراهنة.











