اخبار

من هي  آمنة ميرغني حسن التوم محافظ بنك السودان المركزي الجديد 

متابعات _ موجز الأحداث

من هي  آمنة ميرغني حسن التوم محافظ بنك السودان المركزي الجديد 

متابعات _ موجز الأحداث _ أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، قرارًا بتعيين السيدة آمنة ميرغني حسن التوم محافظًا لبنك السودان المركزي، خلفًا للدكتور برعي الصديق الذي تم إعفاؤه من منصبه.

وتُعد آمنة ميرغني من الكفاءات الاقتصادية المعروفة في البلاد، حيث تخرّجت في كلية الاقتصاد وإدارة الأعمال بجامعة الخرطوم عام 1985، ونالت درجة الماجستير في المحاسبة والتمويل من جامعة الجزيرة عام 1997. بدأت مسيرتها المهنية في مركز البحوث والاستشارات الصناعية، قبل أن تنتقل إلى بنك السودان المركزي في العام 1986، حيث عملت في مختلف إداراته، وتدرجت حتى شغلت منصب المدير العام لإدارة الأسواق المالية حتى عام 2020.

كما تولّت إدارة مطابع العملة السودانية حتى عام 2022، وتشغل حاليًا منصب مساعد المدير العام بمصرف الساحل والصحراء التابع لمجموعة دول الساحل والصحراء. وشغلت أيضًا مدير عام لمجموعة تنمية الصادرات التابعة للمنظومة الدفاعية، إضافة إلى خبرتها في إدارة النقد الأجنبي قبل إعفائها من منصبها بواسطة لجنة إزالة التمكين في عهد حكومة عبدالله حمدوك.

ويأتي قرار تعيين آمنة التوم في وقتٍ يشهد فيه القطاع المالي السوداني أزمة غير مسبوقة، مع تراجع حاد للجنيه السوداني وتدهور في مؤشرات الاقتصاد الكلي، ما يجعل من موقع محافظ البنك المركزي أحد أكثر المناصب حساسية في الدولة.

وقد أثار إعفاء المحافظ السابق برعي الصديق جدلًا واسعًا بين الخبراء والمحللين، حيث وُجهت إليه انتقادات حادة تتعلق بضعف الأداء وغياب الدور الرقابي للبنك خلال الأزمة الاقتصادية الأخيرة. وكتب الصحفي عزمي عبدالرزاق تعليقًا على القرار قائلًا إن المحافظ المقال “اختار أن يكون موظفًا في مجلس السيادة لا قائدًا في مؤسسة سيادية حساسة، وظل يتفرج على انهيار الجنيه وفوضى السوق دون تحرك يُذكر”.

كما أشار إلى أن الرجل “تجاهل مؤشرات الانهيار المالي، ورفض فكرة تغيير العملة رغم اتساع نطاق التزوير، ما سمح بتمدد شبكات التمرد داخل المنظومة المصرفية”، بينما اعتبر آخرون أن القرار كان ضروريًا لإعادة هيكلة البنك وإصلاح النظام النقدي المنهار.

وتواجه المحافظ الجديدة تحديات جسيمة تشمل استعادة الثقة في العملة الوطنية، ومحاربة التزوير والتهريب، وإعادة بناء احتياطات النقد الأجنبي، إضافة إلى إدارة ملف الذهب كأحد أهم الموارد السيادية، وسط مطالبات بتطبيق سياسة صارمة لاحتكار تصديره تحت إشراف الدولة.

وبحسب مراقبين اقتصاديين، فإن تعيين امرأة على رأس البنك المركزي لأول مرة في تاريخ السودان يحمل رسالة رمزية قوية على توجه الحكومة نحو “إصلاح مؤسسي حقيقي” يستند إلى الكفاءة بعيدًا عن الولاءات السياسية.

ومن المنتظر أن تؤدي آمنة ميرغني اليمين الدستورية خلال الأيام المقبلة لتباشر مهامها رسميًا من المقر الرئيسي لبنك السودان في بورتسودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى