كلمة رئيس مجلس السيادة لـ الشعب السوداني
متابعات _ موجز الأحداث _ ألقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، مساء اليوم الاثنين 27 أكتوبر 2025، كلمة متلفزة إلى الشعب السوداني تناول فيها تطورات الأوضاع في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، مؤكدًا أن ما جرى هناك يمثل “محطة من محطات المعركة الوطنية” التي يخوضها السودان دفاعًا عن سيادته، ومشدّدًا على أن القوات المسلحة ماضية في تحقيق النصر والقصاص لضحايا الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها المليشيات المتمردة بحق المدنيين.
وقال البرهان إن القيادة العسكرية في الفاشر، بما في ذلك لجنة الأمن، قدّرت الموقف الميداني وقررت مغادرة المدينة “درءًا للمزيد من الدمار المنهجي والقتل الذي طال المدنيين”، مشيرًا إلى أن القرار جاء حفاظًا على حياة السكان وتفاديًا لتفاقم الأوضاع الإنسانية، مؤكداً أن الجيش “سيستعيد المدينة وكل أرض دنّسها الخونة والمرتزقة”.
وفيما يلي نص الكلمة كما أوردها مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة:
نص كلمة السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة
الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان – الاثنين ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٥م
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا، وأصلي وأسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
الشعب السوداني الكريم البطل،
تحية لكم جميعًا، تحية لشرفاء السودان أينما كنتم.
في البدء نترحّم على أرواح شهدائنا الكرام في كل مكان، ونخصّ هنا شهداء مدينة الفاشر، الفاشر الصمود، التي قدّمت دروسًا في الوطنية والشجاعة ونكران الذات. نسأل الله أن يتقبّل شهداءها ويخزي أعداءها.
الجميع تابع ما حدث في الفاشر. القيادة الميدانية هناك، بما فيها لجنة الأمن، قدّرت أن بقاءها سيعرّض المدينة و المدنيين لمزيد من الدمار الممنهج والقتل، فرأت مغادرة المدينة إلى موقع آمن لتجنيب بقية المواطنين الخراب والدمار، وقد وافقنا على هذا التقدير.
أيها الشعب الكريم،
ما جرى في الفاشر محطة من محطات العمليات العسكرية التي فرضت علينا كشعب سوداني، ونحن نقولها دوماً ونكرّرها: الشعب السوداني سينتصر، والقوات المسلحة ستنتصر، لأنها مسنودة بشعبها، ويقاتل معها أبناء السودان كافة، من القوات المشتركة وقوات خُشُن والمستنفرين وغيرهم من الشرفاء.
نطمئن أهلنا في كل مكان بأننا عازمون على القصاص لشهدائنا، ولأهلنا في الفاشر، ولضحايا الجرائم التي ارتُكبت في مختلف ولايات السودان، على مرأى ومسمع من العالم.
نقول بوضوح: نحن كسودانيين سنحاسب المجرمين، وسنقتصّ بأيدينا ممن ارتكبوا هذه الجرائم العدائية التي لا تمت لهذا الشعب بصلة.
تحية للمقاتلين في كل مكان،
تحية للمناصرين للقوات المسلحة وللشعب السوداني،
والخزي والعار لكل من يصطفّ إلى جانب المليشيا،
والهزيمة المؤكدة لهذه العصابات الإرهابية.
نجدد عهدنا مع الشعب السوداني بأن القوات المسلحة والقوات المشتركة والمقاومة الشعبية والقوات المساندة الأخرى قادرة على تحقيق النصر تلو النصر.
لقد أثبتنا في هذه الحرب أننا قادرون على قلب الطاولة متى أردنا، وأننا سنعيد كل أرض دنّسها الخونة إلى حضن الوطن.
نؤكد أننا ماضون حتى تطهير هذه الأرض من كل دنسٍ ورجسٍ، والقضاء على المرتزقة القتلة المأجورين.
نصرٌ من الله وفتحٌ قريب.
الله أكبر… الله أكبر… الله أكبر.
صدر عن:
مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية
27 أكتوبر 2025م











