
تدخل طيران أجنبي في الفاشر واستخدام أسلحة محرمة دوليًا
متابعات _ موجز الأحداث _ كشفت مصادر عسكرية رفيعة أن قوات التمرد استخدمت أسلحة كيميائية محظورة دوليًا في معارك الفاشر، عبر إطلاق غازات للأعصاب ضد مواقع الجيش السوداني وارتكازات القوة المشتركة في أطراف المدينة، بالتزامن مع دخول طيران قتالي أجنبي نفّذ ضربات على مواقع محددة داخل المدينة.
وقالت المصادر إن قذائف تحتوي على غازات مخدّرة ومدمرة للأعصاب أُطلقت ليلاً على مناطق يُشتبه بوجود قيادة الفرقة السادسة مشاة داخلها، مما أدى إلى إصابات واختناقات وسط الجنود والمدنيين المحاصرين. وأضافت أن الرصد الجوي أظهر تحليق طائرات قتالية أجنبية نفّذت عمليات دقيقة استهدفت مواقع حيوية للجيش، ما يرجّح – بحسب المصادر – تدخلًا مباشرًا في سير المعركة من جهة خارجية.
وفي سياق متصل، وجّهت لجان مقاومة الفاشر نداءً عاجلاً إلى المنظمات الدولية والجهات الإنسانية، مؤكدةً أن القوات المتبقية داخل المدينة إلى جانب آلاف المدنيين يعيشون أوضاعًا مأساوية بعد ثلاثة أيام من القتال المستمر دون إمدادات غذائية أو طبية أو دعم لوجستي. وأشارت إلى أن الاشتباكات لا تزال مشتعلة في الجزء الغربي من المدينة وسط أوضاع إنسانية “كارثية”.
من جانبه، أوضح الخبير العسكري والناشط محمد مصطفى محمد صالح أن الانتقادات المتداولة بشأن “غياب المقاتلات الحربية” عن معركة الفاشر، خاصة الطائرة الهجومية سوخوي 25، “تعكس جهلًا بطبيعة مهامها العملياتية وحدود قدراتها القتالية”.
وبيّن الخبير أن الطائرة “مصمّمة للدعم الأرضي القريب في نطاق لا يتجاوز 750 كم كمدى قتالي فعلي، ومع خزانات إضافية يمكن أن تصل المسافة إلى نحو 1260 كم ذهاباً وإياباً، لكن هذا يحدّ من حمولة الذخيرة ويقلّل من زمن بقائها فوق الهدف إلى عدة دقائق فقط، مما يجعل استخدامها في بيئة مدنية معقّدة كالفاشر قراراً عالي المخاطر”.
وأضاف أن المسافة بين الفاشر وأقرب قاعدة جوية آمنة تُقدّر بما بين 950 إلى 1000 كم، ما يجعل أي طلعة جوية “على حافة قدرات الطائرة التقنية”. وأردف قائلاً:
> “غياب سوخوي 25 ليس تقصيراً، بل قرار عسكري محسوب بدقة… فالجيش يُقاتل وفق معطيات ميدانية لا وفق العواطف أو المزايدات”.
وختم بالقول إن الظروف الجوية، وتعقيد المشهد الميداني داخل المدينة، ووجود آلاف المدنيين كلها عوامل جعلت الدعم الجوي المباشر خياراً محدوداً، مع استمرار العمليات البرية التي يخوضها الجيش والقوة المشتركة “بشراسة وصمود استثنائي”.











