
كامل إدريس يكشف تفاصيل مشاركة السودان في مجلس الأمن
متابعات _ موجز الأحداث _ قال رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس إن مشاركة السودان في جلسات مجلس الأمن الدولي بنيويورك شكّلت محطة مفصلية في مسار تفاعل البلاد مع المجتمع الدولي، مؤكداً أنها عكست انتقال السودان من موقع التلقي إلى موقع المبادرة عبر طرح رؤية وطنية متكاملة لتحقيق السلام.
وأوضح إدريس، خلال مؤتمر صحفي عقده بمطار بورتسودان عقب عودته من نيويورك، أن الزيارة بدأت بإجراءات التنوير الإعلامي داخل أروقة الأمم المتحدة، وهو تقليد متبع يهدف إلى تقديم إحاطة أولية حول رؤية الدولة قبل انعقاد جلسات مجلس الأمن، مشيراً إلى أن السودان عرض خلالها رؤيته الخاصة للحل السياسي والسلام.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن السودان شارك لاحقاً في جلسة مفتوحة لمجلس الأمن بحضور الدول المعنية، حيث جرى تقديم المبادرة السودانية للسلام، والتي لاقت تفاعلاً إيجابياً ودعماً من عدد من الأطراف الدولية، لافتاً إلى أن طبيعة الجلسة المفتوحة أسهمت في تعزيز الشفافية واتساع دائرة النقاش.
وكشف إدريس عن عقد لقاءات ثنائية مع الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، إلى جانب اجتماعات مع المجموعة الإفريقية داخل المجلس، والتي عبّرت عن دعم واضح للمبادرة السودانية وأسهمت في إيصالها إلى مختلف أعضاء المجلس.
وأضاف أن اللقاءات شملت أيضاً ممثلي الدول الإفريقية الأعضاء، إضافة إلى دول صديقة أخرى، مؤكداً أن هذه الأطراف أبدت موقفاً داعماً لوحدة السودان واستقراره، واعترافاً بالرؤية التي طرحتها الحكومة المدنية.
وأوضح رئيس الوزراء أن الزيارة تضمنت لقاءات مع وفود دولية، من بينها الوفدان المصري والتركي، إلى جانب الجالية السودانية في نيويورك، التي وصف دورها بالمهم في دعم المبادرة الوطنية، فضلاً عن لقاءات مع عدد من وسائل الإعلام الدولية.
وأكد إدريس أن مبادرة حكومة السودان للسلام مبادرة قومية خالصة، تعبر عن إرادة الشعب السوداني، وليست مفروضة من أي جهة خارجية، مشدداً على أن السودان أوضح خلال مشاركته أن جهوده تأتي مكمّلة للمبادرات الإقليمية والدولية الداعمة للسلام.
وأعرب رئيس الوزراء عن تقديره للدعم الذي وجده السودان من عدد من القادة الإقليميين والدوليين، مشيراً إلى أن اللقاءات مع ممثلي الأمم المتحدة والدول الصديقة عززت فرص تبني رؤية شاملة تهدف إلى وقف الحرب وتحقيق سلام عاجل ومستدام.
وختم إدريس حديثه بالتأكيد على أن هذه المشاركة تمثل بداية مرحلة جديدة ينخرط فيها السودان بفاعلية في قيادة مسار السلام، انطلاقاً من رؤية وطنية تستند إلى إنهاء الحرب وحماية المدنيين والحفاظ على وحدة البلاد.











