
وزارة الصناعة تُصدر توضيحات جديدة بشأن قائمة السلع المحظورة
أوضحت وزارة الصناعة والتجارة، في إفادة رسمية، المبررات الاقتصادية والفنية وراء قرار مجلس الوزراء رقم (74) لسنة 2026م القاضي بحظر استيراد بعض السلع، مؤكدة أن الخطوة جاءت استجابة للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد جراء الحرب، والتي فرضت ضرورة إدارة الموارد المتاحة بكفاءة ومعالجة الاختلال الحاد في الميزان التجاري نتيجة ارتفاع الواردات مقارنة بالصادرات. وأشارت الوزارة إلى أن القرار يهدف أساساً إلى تنظيم الاستيراد، وترشيد استخدام النقد الأجنبي المحدود لتوجيهه نحو الأولويات الوطنية والاحتياجات الاستراتيجية ومدخلات الإنتاج، فضلاً عن الحد من جلب السلع الهامشية والكماليات التي تتوفر لها بدائل محلية قادرة على تغطية احتياجات السوق.
وأكدت الوزارة أن المتابعات الميدانية الأولية أظهرت نتائج إيجابية ملموسة، حيث ساهم القرار في خفض معدلات استيراد السلع المحظورة، مما انعكس إيجاباً على ميزان المدفوعات وخفف الضغط على العملات الأجنبية، نافية في الوقت ذاته ارتباط الارتفاع الحالي في سعر الصرف بهذا القرار وعازية إياه إلى عوامل أخرى. وكشفت المسوحات الميدانية عن قفزة كبيرة في معدلات الإنتاج الوطني، حيث انتقلت عدة مصانع من نظام الوردية الواحدة إلى ورديتين أو أكثر؛ لاسيما مصانع الأسمنت التي رفعت طاقتها الإنتاجية بعد أن كانت تعمل بنسب تتراوح بين 30% و37% فقط قبل صدور القرار، إلى جانب انتعاش قطاعات الصابون، والبسكويت، والبوهيات، والمياه المعدنية، والمنتجات البلاستيكية، مما أسهم في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتشجيع مستثمرين على التقدم بطلبات لتأسيس مشروعات صناعية جديدة.
وفيما يتعلق بالوفرة والرقابة، جزمت الوزارة بعدم تسجيل أي حالات نقص مؤثرة في السلع المشمولة بالقرار، مشيدة بدور مصانع التعبئة والتغليف المحلية في ضمان تدفق سلع استهلاكية حيوية كالألبان المجففة والعدس والأرز والشاي وفق مواصفات جودة عالية تحمي المستهلك من المنتجات مجهولة المصدر. وأضافت الوزارة أنها تواصل مراقبة الأسواق دورياً بالتنسيق مع الجهات المختصة لضبط الأسعار ومنع الممارسات الاحتكارية، مبيّنة أن تحديد قوائم الحظر يستند إلى معايير فنية دقيقة تقيس مدى كفاية المنتج المحلي وارتباطه بالأمن الغذائي.
واختتمت الوزارة إفادتها بالتشديد على حرصها على تحقيق التوازن بين حماية الصناعة الوطنية واستقرار الأسواق، مشيرة إلى أن المدة الزمنية القصيرة لتطبيق القرار لا تسمح بإجراء تقييم نهائي شامل، وأن أي مراجعة مستقبلية ستخضع لدراسات إحصائية ومؤشرات دقيقة على أرض الواقع.
المصدر: عزمي عبد الرازق








