اخبار

أحمد هارون.. صلاح قوش مثل«بطل الفيلم الذي يموت في الدقائق الأولى»

متابعات | موجز الأحداث

أحمد هارون.. صلاح قوش مثل«بطل الفيلم الذي يموت في الدقائق الأولى»

حمّل رئيس حزب المؤتمر الوطني، أحمد هارون، المدير السابق لجهاز الأمن والمخابرات السوداني، صلاح قوش، المسؤولية الرئيسية عن الإطاحة بنظام الرئيس المعزول عمر البشير في أبريل 2019، مؤكداً أن قوش كان العقل المدبر للتحرك الذي أطاح بالنظام بالتنسيق مع نائب الرئيس السابق عوض بن عوف وأعضاء اللجنة الأمنية.

وقال هارون، خلال مقابلة مع برنامج «السودان بودكاست»، إن ما حدث في 11 أبريل 2019 لم يكن انتقالاً طبيعياً للسلطة، وإنما وصفه بأنه «انقلاب وخيانة لأمانة التكليف»، في إشارة إلى مسؤولية اللجنة الأمنية التي كانت موكلة بحماية النظام والدولة، قبل أن تتحرك للإطاحة بالرئيس البشير.

وأوضح أن صلاح قوش لعب دوراً محورياً في ترتيب تلك الخطوة وقيادة التحركات التي انتهت بعزل البشير، معتبراً أنه كان المهندس الأول لسقوط النظام، وأنه تحرك وفق حسابات سياسية وأمنية خاصة به.

وفي حديثه عن دوافع قوش، وصفه هارون بأنه شخصية اتسمت بالطموح الزائد والاندفاع والمغامرة، مشيراً إلى أنه كان يمتلك ثقة كبيرة في قدرته على التحكم في مجريات الأحداث وإدارة الأطراف المختلفة، واللعب على أكثر من مسار في الوقت نفسه.

وربط هارون مواقف قوش برغبة في تصفية حسابات شخصية واستعادة اعتباره، على خلفية خلافات سابقة داخل النظام، شملت إبعاده من مناصبه وتجريده من صلاحياته، إلى جانب اعتقاله على خلفية اتهامه بالمشاركة في محاولة انقلابية قبل سنوات.

وأضاف أن قوش كان متأثراً بتجارب عدد من قادة أجهزة الاستخبارات الإقليمية والدولية، من بينهم عمر سليمان في مصر وجورج تينيت في الولايات المتحدة، فضلاً عن قيادات جهاز الموساد الإسرائيلي، مشيراً إلى أنه كان يسعى إلى لعب أدوار مؤثرة في صناعة القرار وإدارة المشهد السياسي من خلف الكواليس.

وفي تقييمه لنتائج تحركات قوش، قال هارون إن رهانه على السيطرة على مسار التغيير لم ينجح، إذ انتهى به الأمر إلى مغادرة منصبه والخروج من المشهد السياسي بعد فترة وجيزة من الإطاحة بالبشير، دون أن يتمكن من الإمساك بزمام السلطة كما كان يتصور.

وشبّه هارون قوش بـ«بطل الفيلم الذي يموت في الدقائق الأولى»، في إشارة إلى سرعة خروجه من المشهد رغم الدور الذي قال إنه لعبه في التخطيط لسقوط النظام.

واعتبر رئيس حزب المؤتمر الوطني أن تحركات اللجنة الأمنية، والدور الذي نسبه إلى صلاح قوش، أسهما في إدخال السودان في مرحلة من الاضطرابات والتفكك السياسي والأمني، التي يرى أنها شكلت جزءاً من المسار الذي انتهى إلى اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.

المصدر : السودان بودكاست

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى