متابعات – موجز الأحداث – طالبت مفوضية الشؤون الإنسانية التابعة لحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، 61 أسرة نازحة بمغادرة مقر رئاسة محلية وسط جبل مرة في مدينة قولو، بحجة حاجة الإدارة المدنية للمقر، مما أثار حالة من القلق والتوتر بين النازحين.
رفض النازحين وإصرار المفوضية
أفادت مصادر محلية بأن وفدًا من موظفي الشؤون الإنسانية زار المقر يوم الجمعة الماضية، وأبلغ الأسر النازحة بضرورة الانتقال إلى مركز بديل خارج وسط المدينة. إلا أن النازحين أبدوا ممانعة شديدة، نظرًا لافتقارهم إلى مواد الإيواء وصعوبة بناء مأوى جديد، خاصة مع وجود مرضى، كبار سن، وأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن العائلات المتضررة.
وفي تصعيد جديد، عاد وفد المفوضية يوم السبت برئاسة المفوض، مطالبًا الأسر بالرحيل الفوري، متعهدًا بتحسين المركز الجديد من خلال بناء دورات مياه، توصيل المياه، توفير حصائر، إلى جانب تقديم مساعدات مثل أواني الطبخ، البطاطين، والفرشات.
رفض النازحين بسبب سوء الأوضاع في المركز البديل
أحد النازحين، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أكد أن الموقع المقترح غير ملائم للسكن الآدمي، إذ كان يستخدم سابقًا كمكب للنفايات الطبية، كما أنه يضم برج اتصالات لشركة (MTN)، ويقع بعيدًا عن وسط المدينة، مما يزيد من معاناة الأسر النازحة. كما أشار إلى أن المساحة غير كافية لاستيعاب جميع الأسر، فضلًا عن غياب الأمن ودورات المياه الأساسية.
نزوح متزايد بسبب الصراع في دارفور
يأتي هذا التطور في ظل استمرار موجات النزوح، حيث فر عشرات الآلاف من الأشخاص إلى مناطق سيطرة حركة تحرير السودان في جبل مرة، خاصة من الفاشر بولاية شمال دارفور، التي تشهد معارك عنيفة منذ 10 مايو 2024.
وسط هذه الظروف الصعبة، تتزايد الدعوات لإيجاد حلول إنسانية عاجلة تضمن حقوق النازحين في السكن الآمن، المساعدات الأساسية، والحماية من التهجير القسري.











