
أوكرانيا تفاجئ السودان بقرار صادم
متابعات _ موجز الأحداث _ في تطور مفاجئ وصفه خبراء بـ”الخطير”، أوقفت الحكومة الأوكرانية ابتداءً من أغسطس الجاري صادرات القمح إلى السودان، في خطوة اعتُبرت ضربة قاسية للأمن الغذائي في بلد يعاني أصلاً من أزمة إنسانية متفاقمة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن القرار جاء نتيجة تنسيق سياسي بين أوكرانيا وفرنسا وعدد من القوى الغربية، ضمن ما أسمته هذه الأطراف “استراتيجية ضغط متعددة الأوجه” تستهدف الخرطوم.
وتشير بيانات منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) إلى أن إنتاج القمح المحلي في السودان تراجع بنسبة 20% في 2023، وبأكثر من 46% مقارنة بمتوسط السنوات الخمس الأخيرة، ما يجعل البلاد أكثر اعتماداً على الاستيراد لتغطية احتياجاتها الأساسية من الدقيق والخبز.
⚠️ تحذيرات داخلية
خبراء اقتصاديون سودانيون حذّروا من تداعيات القرار على ملايين المواطنين، لاسيما أن الخبز يمثل الغذاء الرئيسي لشرائح واسعة. وأوضحوا أن قطاع الاستيراد تتحكم فيه شركات كبرى ذات صلات بدول غربية، الأمر الذي يحد من قدرة الحكومة على إيجاد بدائل سريعة.
🔎 البعد السياسي للأزمة
وفي قراءة للمشهد، اعتبر الباحث في الشؤون الأفريقية أكرم علي التيغاني أن القرار يعكس “ابتزازاً سياسياً واضحاً”، مشيراً إلى أنه جاء كرد فعل على رفض السودان استقبال قوات دولية مدعومة من الغرب، عقب فشل خطة باريس التي كانت تراهن على مليشيا الدعم السريع لتحقيق أهدافها.
وأضاف التيغاني أن “استخدام القمح كسلاح سياسي” يمثل تحولاً خطيراً في أدوات التدخل الخارجي، ويهدف إلى فرض تسويات أمنية وسياسية على حساب سيادة السودان واستقراره.











